أما الأول : فللأصل السالم عن المعارض ، لاختصاص الأدلة بغيره ،
وتنجس كل ما لاقى نجسا مع الرطوبة كيف كان غير ثابت .
وأما الثاني : فلعموم الرواية الأولى ، الحاصل من ترك الاستفصال ، مع
احتمال غمس الفأرة وموته بعده ، وعلو المرق عليه كلا أو بعضا ، بل وكذلك
روايات السمن ، والزيت .
للقائل بعدم تنجس الأعلى مطلقا : الاجماع على عدم سراية النجاسة إلى
الأعلى .
وفيه : أنه بإطلاقه غير محقق ، ومنقوله غير حجة ، مع أنه مذكور في بحث
المطلق ، فيمكن اختصاصه به .
المسألة الثالثة : لا يطهر بعد التنجس إلا بصيرورته مطلقا ، كما يأتي في
بحثه .
المسألة الرابعة : لو مزج المضاف بالمطلق ، فمع المخالفة في الصفات يعتبر
إطلاق الاسم إجماعا ، وكذا مع الموافقة على الأظهر ، لدوران الأحكام مع
الاسم .
والمناط إطلاق المطلع على الحال ، كما هو كذلك في سائر الاطلاقات ،
فالمقام خال عن الاشكال .
والشيخ أناط الحكم بالأكثرية ، ومع التساوي أثبت له أحكام المطلق ،
لأصالة الإباحة ( 1 ) .
ويضعفه . فقد الدليل على الإناطة ، واستصحاب الحدث والخبث ، ومنع
الأصل مع عدم صدق الاسم .
وفي المختلف اعتبر التقدير ( 2 ) . وهو خال عن الدليل .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 8 .
( 2 ) المختلف : 14 .