المطهرية لنفيها .
على أنها إنما تفيد لو لم يشمل أدلة النجاسة مثل ذلك الماء ، وشمول كثير
من غير المفاهيم له لا شك فيه ، فيسقط الاستدلال بها رأسا .
والخامس : بمعارضته بأصالة بقاء البئر على الحالة السابقة على النزح .
والسادس : بالمعارضة بالمثل مع عدم كونه دليلا .
والسابع : بأن ما يفيد ، هو القرب دون الأقربية ، إذ الاختلاف بعدما كثر
لا يختلف بالكثرة والقلة فيما يفيد هنا ، مع أن أقربيته إلى ما هو المشهور بالمحسوس
ممنوع ، وكذا إلى الحب والقلتين فإنه قد حكي ( 1 ) أن من قلال هجر ما يسع تسع
قرب .
والثامن : بمنع الحمل على عرف السائل إذا علم المخالفة وعلم المتكلم
علمه - كما هو الظاهر في المورد - سيما إذا خالف عرف بلد السؤال ، مع أن السائل
هنا غير معلوم .
بل للصحيحة والمرفوعة المتقدمتين ( 2 ) ، لعدم إمكان حملهما على غير المكية
الموافقة لضعفها من العراقية قطعا ، لمخالفته الاجماع ، فيتعين .
وتجويز العاملي ( 3 ) حملهما على المدنية لقربهما من قول القميين في الأشبار
مدفوع : بأن المراد مخالفة الاجماع في الأرطال ، مع أن القرب بدون الموافقة غير
مفيد .
ولأن اجتماعهما مع المرسلة قرينة على إرادة المكية منهما كالعراقية منها .
ويؤيده : الاشتهار ، لا الشيوع في الأخبار كما قيل ( 4 ) . ورواية الشن ( 5 )
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه ، نعم حكى في المعتبر 1 : 45 عن ابن دريد أنه يسع خمس قرب . راجع الحدائق 1 :
252 ، المصباح المنير : 514 .
( 2 ) ص 56 .
( 3 ) الروض : 140 .
( 4 ) الرياض 1 : 5 .
( 5 ) الكافي 6 : 416 الأشربة ب 24 ح 3 ، التهذيب 1 : 220 / 629 / ، الإستبصار 1 : 16 / 29 ،
الوسائل 1 : 203 أبواب الماء المضاف ب 2 ح 2 .