وما يشبهها ( 1 ) ) ، لأن منها ما يسعها ، كما تشهد به رواية المسائل المتقدمة في
القليل ( 2 ) ، وقلال هجر ( 3 ) ، بضميمة تفسير اللغويين كلا منها بما يقرب الآخر ،
فهي إما مطلقة ، أو مجملة ، فتحمل على المقيد أو المبين ، مع أن الحمل على التقية
ممكن .
والأرطال على الحق المشهور : عراقية ، دون المدنية التي تزيد عليها
بنصها ، كما عن الفقيه ، والسيد في المصباح ، والانتصار ، والناصريات ( 4 ) .
لا للأصل ، والاستصحاب ، وعمومات الطهارة ( 5 ) ، وخصوص كل ماء
طاهر ( 6 ) ، وتعين الأخذ بالأقل عند الشك في الأكثر عند تعلق حكم بالكر ،
كوجوبه في بعض المنزوحات ، والاحتياط في وجه ، والأقربية إلى الأشبار ، سيما على
قول القميين ( 7 ) ، وإلى الحب ومثله ، والموافقة لعرف السائل ( 8 ) .
لأن الأربعة الأولى مردودة : بأن غاية ما ثبت منها طهارة ما بلغ هذه الأرطال
بالعراقية لو لاقت نجاسة ، لا كونه كرا ، لانتفاء الملازمة ، فيترتب عليه ما يتبع
الطهارة كجواز الاستعمال ، دون الكرية ، كتطهير الكر أو القليل به . وحينئذ
فيعارضها أصالة عدم المطهرية ، واستصحاب نجاسة ما يراد تطهيره .
وضم الاجماع المركب مع الطهارة لاثبات الكرية معارض بضمه مع عدم
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 137 أبواب الماء المطلق ب 3 وص 164 ب 10 وراجع ص 36 من الكتاب .
( 2 ) مسائل علي بن جعفر : 197 / 420 ، الوسائل 1 : 156 أبواب الماء المطلق ب 8 ح 16 وتقدمت
ص 40 رقم 4 .
( 3 ) القلة ، قال أبو عبيدة : " القلة : حب كبير " هجر بفتحتين بلد بقرب المدينة . . . وهجر أيضا . . .
من بلاد نجد ، وفي تحديد قلال هجر اختلاف ، راجع المصباح المنير : 541 ، 634 .
( 4 ) الفقيه 1 : 6 ، الإنتصار : 8 ، الناصريات ( الجوامع الفقهية ) 178 .
( 5 ) الوسائل 3 : 466 أبواب النجاسات ب 37 .
( 6 ) الوسائل 1 : 133 أبواب الماء المطلق ب 1 .
( 7 ) وهو أن الكر ما بلغ تكسيره بالأشبار سبعة وعشرين وسيأتي التعرض له في ص 60 .
( 8 ) هذه وجوه استدل بها في الرياض 1 : 5 .