معارضة بأكثر منها وأصح من أخبار ( 1 ) المد والصاع ( 2 ) .
ثم للمخالف : الاحتياط ، وموافقة عرف البلد ، واشتراط عدم الانفعال
بالكرية ، فما لم يعلم يحكم به ، وأصالة عدم الكرية ، والتكليف بالاجتناب عن
النجس واستعمال الطاهر ، واليقين بالبراءة لا يحصل إلا بالاجتناب عما نقص من
الأرطال المدنية الملاقي للنجاسة واستعمال ما بلغها .
ويرد الأولان : بما مر . والبواقي : بسقوط الأصل ، وحصول العلم بالكرية
والقطع بالبراءة بما ذكرنا من الدليل .
مضافا إلى ما في الثالث من التعارض بالمثل ، مع أنه غير مفيد ، لأن
المفروض انتفاء العلم بالشرط دون نفسه ، فينتفي العلم بعدم المشروط ، فيرجع
إلى الأصل .
وفي الرابع : بالمعارضة بما إذا كان زائدا عن الكر فنقص تدريجا .
وقد يرد ذلك أيضا : بمنع صحة أصالة عدمها . وفي صحته ( 3 ) كليا نظر
ظاهر .
ثم العراقي مائة وثلاثون درهما كما عليه الأكثر ، لأن المدني الذي مثله
ونصفه - للاجماع وروايتي علي بن بلال ( 4 ) وجعفر الهمداني ( 5 ) - مائة وخمسة وتسعون
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 340 أبواب زكاة الفطرة ب 7 ، والوسائل 1 : 481 أبواب الوضوء ب 50 .
( 2 ) كصحيحة زرارة في قدر ماء الوضوء والمد رطل ونصف الصاع ستة أرطال فإن الرطل فيها مدني
قطعا ( منه ره ) .
( 3 ) في " ه " : صحتها .
( 4 ) الكافي 4 : 172 الصوم ب 75 ح 8 ، التهذيب 4 : 83 / 242 ، الإستبصار 2 : 49 / 162 ،
الوسائل 9 : 341 أبواب زكاة الفطرة ب 7 ح 2 .
( 5 ) الكافي 4 : 172 الصوم ب 75 ح 9 ، الفقيه 2 : 115 / 493 ، التهذيب 4 : 83 / 243 ،
الإستبصار 2 : 49 / 163 ، الوسائل 9 : 340 أبواب زكاة الفطرة ب 7 ح 1 .