والجواب : أن عدم المعقولية ممنوع .
ودلالته على عدم الاتحاد في جميع الأحكام غير مسلمة ، لامكان عدمه في
البعض خاصة ، وعدم السراية مع الوحدة لدليل آخر .
وعدم تنجس الأعلى كلما ( 1 ) ثبت فإنما هو للتخصيص في المفاهيم ، دون
عدم الاندراج ، على أنه يوجب عدم نجاسة الأسفل أيضا وعدم تقويه .
والوجوه التي ذكروها للفرق ضعيفة جدا .
وإذ عرفت كفاية الاتصال ، فهل يشترط معه أن لا يكون باختلاف
فاحش ، كالصب من الجبل ولا بمثل أنبوبة ضيقة ممتدة ، أم لا ؟
الظاهر الثاني ، لعموم " إذا بلغ " وصدق الوحدة ، ومنع ظهور اشتراط
الاجتماع العرفي .
وتردد في اللوامع ، لما ذكر ، ولوجوب الحمل على المتعارف .
وفيه : منع التعارف ، سيما بحيث يصلح لتخصيص العام وتقييد المطلق .
المسألة الثانية : قد مر أنه يطهر - إذا تنجس - بالجاري مع زوال التغير به
أو قبله ، وبإلقاء كر عليه فكر حتى يزول إن كان باقيا ، وإلا فكر مع اشتراط
الامتزاج فيهما والمساواة ، أو العلو في الأول والدفعة في الثاني . ويشترط فيه أيضا
عدم تغير بعض الملقى ابتداء في الكر الأخير .
ولا يطهر بزوال التغير من قبل نفسه أو الرياح ، للاستصحاب لا لعموم
أدلة نجاسة المتغير ، لمنع التغير . ولا لدلالة النهي عن الوضوء والشرب على الدوام ،
لتقييده بما دام كونه متنجسا قطعا .
خلافا لصاحب الجامع ، واحتمله في النهاية ( 2 ) ، للأصل ، وانتفاء المعلول
بانتفاء علته .
هامش
( 1 ) في " ق " : كما .
( 2 ) الجامع للشرائع : 18 ، نهاية الإحكام 1 : 258 .