إلى بعض ملوك الفرس أن فيه من العذارى كل مستحسنة باهرة ، فأمر أن
يحملن إليه كلهن ; فبلغهن ذلك ، فقمن ليلتهن ، وأحيينها صلاة ودعاء وبكاء ،
فطرقه طارق ( 1 ) تلك الليلة ، فأصبح ميتا ، وأصبحن صياما ; والنصارى
يصومون ( 2 ) ذلك اليوم ، يسمونه ( 3 ) صوم العذارى .
وقد ذكرت هذا الدير الشعراء فأكثرت ( 4 ) . وقال جحظة يذكر
هذا الدير ( 5 ) :
ألا هل إلى دير العذارى ونظرة * إلى الدير ( 6 ) من قبل الممات سبيل *
وهل لي بسوق القادسية سكرة * تعلل نفسي والنسيم عليل *
وهل لي بحانات ( 7 ) المطيرة وقفة * أراعي خروج الزق وهو حميل *
إلى فتية ما شتت العذل شملهم * شعارهم عند الصباح شمول *
وقد نطق الناقوس بعد سكوته * وشمعل قسيس ولاح فتيل ( 8 ) *
يريد انتصابا للمدام ( 9 ) بزعمه * ويرعشه الادمان فهو يميل *
يغنى وأسباب الصواب تمده * فليس له فيما يقول عديل : *
ألا هل إلى شم الخزامي ونظرة * إلى قرقرى قبل الممات سبيل ؟ *
وثنى فغنى وهو يلمس كأسه * وأدمعه في وجتيه تسيل *
سيعرض عن ذكرى وتنسى مودتي * ويحدث بعدي للخليل خليل ( 10 ) *
هامش
( 1 ) في ج : الطارق في .
( 2 ) في ز ، ق : يصمن .
( 3 ) في ج : ويسمونه .
( 4 ) العبارة من أول ( وقد ) : ساقطة من ز :
( 5 ) عبارة ( يذكر هذا الدير ) : ساقطة من ج .
( 6 ) في ج ومعجم البلدان : الخير .
( 7 ) في ج : بحانات .
( 8 ) هذا البيت ساقط من ز .
( 9 ) في ج : للقيام .
( 10 ) البيتان الأخيران : ساقطان من ز .