ابن بيان الأنماطي ، قال أخبرنا أبو منصور الرمادي ، قال حدثنا عبد الله بن
صالح ] ( 1 ) ، قال : [ حدثنا ( 2 ) ] بن وهب ، [ قال ] : حدثني أبو عبد الملك الصدفي :
أن معاوية بن الريان حدثهم : أن الشماس صاحب دير سمعان دخل على عمر
في مرضه ، بفاكهة يستلطفه ( 3 ) بها ، فقبلها منه ، وأمر له بدارهم ، فأبى أن
يقبلها ، فما زال به حتى أخذها ، [ وقال : يا أمير المؤمنين ، إنما هي من ثمر شجرنا ;
قال عمر : وإن كان ] نم قال له [ عمر ] إني من مرضى هذا ميت ، فحزن الشماس
وبكى . قال : فبعني موضع قبر ( 4 ) من أرضك ; ففعل .
وقال الزبير : كان معاوية وجه يزيد ابنه ( 5 ) لغزو الروم ، فأقام يزيد ( 6 ) بدير
سمعان ، ووجه الجيوش ; وتلك غزوة الطوانة ، فأصابهم الوباء ; فقال يزيد
ابن معاوية :
أهون على بما لاقت جموعهم * يوم الطوانة من حمى ومن موم *
إذا اتكأت على الأنماط مرتفقا * بدير سمعان عندي أم كلثوم *
قال ( 7 ) : فبلغ شعره معاوية ، فكتب إليه :
" أقسم بالله لتلحقن بهم ، حتى يصيبك ما أصابهم " . فألحقه بهم .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين زيادة عن ج .
( 2 ) ما بين المعقوفين : ساقطة من ج .
( 3 ) في المسالك ج 1 ( ص 353 ) : يطرفه ، أي يجعلها طرفة ، فلعل الذي في الأصل
هنا : يلطفه بها ، أي يجعلها لطفا وهدية .
( 4 ) في ج ، ق : قبري .
( 5 ) في ج : ابنه يزيد .
( 6 ) يزيد : ساقطة من ز .
( 7 ) قال : ساقطة من ج ، ق . وقبلها في ج : " أم كلثوم : بنت عبد الله بن عامر
ابن كريز بن حبيب بن عبد شمس . والعبارة : ساقطة من ق ، ز .