بدير القائم الأقصى * غزال ( 1 ) شادن أحوى *
برى حبى له جسمي * ولا ( 2 ) يدرى بما ألقى *
وأخفى ( 3 ) حبه جهدي * ولا والله ما يخفى *
ثم دعوت العود ، وغنيت فيه صوتا ( 4 ) حسنا ، ولم أزل أكرره وأشرب على
وجهها ( 5 ) حتى سكرت .
فلما كان الغد دخلت على الرشيد وأنا ميت سكرا فاستخبرني ، فأخبرته
بقصتي ، فقال : طيب وحياتي ! ودعا بالشراب ، فشرب سائر يومه ، فلما كان
العشى قال : قم حتى أتنكر وأدخل معك على صاحبتك ، فأراها . فركب
حمارا ، وتلثم بردائه ، فدخلنا ، فرآها ، وقال : مليحة والله ! ( 6 ) فامر فجئ
بكأس ، وأحضرت عودي ، وغنيته الصوت ثلاث مرات ، وشرب ثلاثة أرطال
وأمر لي بعشرة آلاف درهم ; فقلت له : يا سيدي ، فصحابة القصة ؟ فأمر لها
بمثل ذلك ; وأمر ألا يؤخذ من مزارع ذلك ( 7 ) الدير خراج ، وأقطعهم إياه ،
وجعل عليه خراج عشرة دنانير في كل سنة ، تؤدى عنه ببغداد ، وانصرفنا .
( دير قرة ( 8 ) ) : سمى برجل من إياد ، يسمى ( 9 ) قرة ، وهو بإزاء دير
الجماجم ( 10 ) . هذا فول ابن شبة ; وقال الأصبهاني : قرة الذي بناه رجل من
هامش
( 1 ) كذا في ج والأغاني طبعة دار الكتب ( ج 5 ص 342 ) والمسالك .
وفى ز ، ق : غلام .
( 2 ) في الأغاني ( ج 5 ص 344 ) وما يدرى . وفى ( صفحة 418 ) : ولا يعلم
( 3 ) الأغاني والمسالك : وأكتم .
( 4 ) في ج : غناء .
( 5 ) في ج : أشرب عليه ، وأنظر إلى وجهها .
( 6 ) في ج : ما ضيعت ما صنعت .
( 7 ) في ج : هذا .
( 8 ) أنظره في معجم البلدان لياقوت ( مجلد 2 ص 685 ) .
( 9 ) في ج : سمى .
( 10 ) في ج بعد الجماجم : وهو الذي نزله الحجاج .