وبساتين : وابن المعتز ممن ذكره فقال :
سقى الجزيرة ذات الظل والزهر ( 1 ) * ودير عبدون هطال من المطر *
فطالما نبهتني للصبوح بها ( 2 ) * في غرة الفجر والعصفور لم يطر *
أصوات رهبان دير في صلاتهم * سود المدارع نعارين بالسحر ( 3 ) *
مزنرين على الأوساط قد جعلوا * فوق الرؤوس أكاليلا من الشعر ( 4 ) *
كم فيهم من مليح الوجه مكتحل * بالسحر يكسر جفنيه على حور *
وزارني في قميص الليل ملتحفا * يستعجل الخطو من خوف ومن حذر *
وغاب ضوء هلال كنت أرقبه * مثل القلامة قد قصت من الظفر ( 5 ) *
وقمت أفرش خدي في الطريق له * ذلا ، وأسحب أذيالي على الأثر *
فكان ما كان مما لست أذكره * فظن خيرا ولا تسأل عن الخبر ( 6 ) *
( دير العذارى ( 7 ) ) : هو دير بسر من رأى ; بني قديما ، سكنته رواهب
العذارى ، فكلما وهبت ( 8 ) امرأة نفسها للتعبد ، سكنت معهن ; فرفع ( 9 )
هامش
( 1 ) في ج : والشجر .
( 2 ) في ج : به .
( 3 ) في ج : السحر .
( 4 ) في ق : الشجر .
( 5 ) في ق : كاد يفضحه ، في مكان : كنث أرقبه . وفى ج قدت ، في مكان : قصت .
( 6 ) الأبيات من أول : كم فهم إلى هنا : ساقطة من ز وحدها .
( 7 ) أنظره في الأغاني ، وآثار البلاد للقزويني ( ص 248 ) ، ومعجم البلدان لياقوت
( ج 2 ص 678 ، 679 ) والديارات للشابشتي ( الورقة 43 ) . ومسالك
الابصار للعمري ( ج 1 ص 258 ) . ودير العذارى : اسم لعدة مواضع وأديار ،
انظر معجم البلدان .
( 8 ) في ز ، ق : رهبت .
( 9 ) في ج : وكان قد رفع . وفى المعجم لياقوت : وكان قد بلغ .