ولا تتركا نفسي تمت بهمومها * لذكرى حبيب قد شجاني وعناني *
وفارقته والله يجمع شمله * بغلة محزون ولوعة حران *
وكان تخلف بمنبج جارية كان يتعشقها ، تسمى غادر ، اشتراها بسر من
رأى بمال جسيم .
( دير سمعان ( 1 ) ) : هو بنواحي ( 2 ) دمشق ( 3 ) ، حواليه قصور وبساتين
لبني أمية . وهناك قبر عمر بن عبد العزيز رحمه الله ; قال راثيه :
قد قلت إذ ضمنوك ( 4 ) الترب وانصرفوا * لا يبعدن قوام العدل والدين *
قد غيبوا ( 5 ) في ضريح القبر ( 6 ) منجدلا * بدير سمعان قسطاس الموازين *
من لم يكن همه عينا يفجرها * ولا النخيل ولا ركض البراذين ( 7 ) *
[ وكان عمر اشترى موضع قبر من دير سمعان ، وكان مرض هناك ; حدثني إسحاق
هامش
( 1 ) أنظره في الطبري ( قسم 2 ص 1360 ، 1362 ، 1271 ) ; والعيون
والحدائق ( ج 3 ص 63 ) ، والتنبيه والإشراف للمسعودي ( ص 319 )
ومروج الذهب له ( ج 2 ص 671 ، ج 3 ص 139 ) . والقزويني ( ص 131 )
واليعقوبي ( ج ص 368 ، 370 ) ، وابن الأثير ( ج 5 ص 42 ) ، ومعجم
البلدان ( ج 2 ص 671 ، ج 2 ص 139 ) ، ومختصر الدول لابن العبري
( ص 198 ) .
( 2 ) في ج : بناحية .
( 3 ) قال العمرى في المسالك ( ج 1 ص 351 - 352 ) تعليقا على أن هذا الدير
بنواحي دمشق ، ما نصه :
" قلت : وهذا غلط من الخالدي . وهكذا ذكره أبو الفرج وغلط أيضا ; فإن هذا
الدير في قرية تعرف بالبقرة ، من قبلي معرة النعمان ، وبه قبر عمر بن عبد العزيز
لا ينكر . وليس يسمع بدمشق لهذا الدير نابسة ، ولا يعرف لمكانه في غوطته
خضراء ولا يابسة " .
( 4 ) في ج : أودعوك .
( 5 ) في ز : ضمنوا .
( 6 ) في ج : الترب .
( 7 ) تروى هذه الأبيات في كامل المبرد ببعض اختلاف في الألفاظ وترتيب الأبيات .