وقال الأصمعي : جزيرة العرب ما لم يبلغه ملك فارس ، من أقصى عدن أبين
إلى أطرار ( 1 ) الشام ، هذا هو الطول ; والعرض من جدة إلى ريف ( 2 ) العراق .
وقال أبو عبيد عن الأصمعي خلاف هذا ، فذكر أن طولها من أقصى عدن
أبين إلى ريف العراق في الطول ، وأن عرضها من جدة وما والاها من ساحل
البحر ، إلى أطرار الشام .
وقال الشعبي : جزيرة العرب ما بين قادسية الكوفة إلى حضر موت .
وقال أبو عبيدة ( 3 ) جزيرة العرب ما بين حفر أبى موسى ، بطوارة من أرض
العراق ، إلى أقصى اليمن في الطول ، وأما في العرض فما بين رمل يبرين ، إلى
منقطع السماوة . قال : وحد العراق ما دون البحرين إلى الرمل الحر . وقال غيره :
حد سواد العراق ، الذي وقعت عليه المساحة ، من لدن تخوم الموصل مع الماء ،
إلى ساحل البحر ببلاد عبادان ، من شرقي دجلة ، هذا طوله . وأما عرضه فحده
من أرض حلوان ، إلى منتهى طرف القادسية ، المتصل بالعذيب . وطوله مئة
وعشرون فرسخا ، وعرضه ثمانون فرسخا . وقال ابن الكلبي في تحديد العراق :
هو ما بين الحيرة ، والأنبار ، وبقة ، وهيت ، وعين التمر ، وأطراف البر ، إلى
الغمير ، والقطقطانة ، وخفية .
قال الخيل : سميت جزيرة العرب جزيرة ، لان بحر فارس وبحر الحيش
والفرات ودجلة أحاطت بها ، وهي أرض العرب ومعدنها .
وقال أبو إسحاق الحربي : أخبرني عبد الله بن شبيب ، عن الزبير ، قال :
حدثني محمد بن فضالة : إما سميت جزيرة لإحاطة البحر بها ، والأنهار من
هامش
( 1 ) نواحيها أو أطرافها .
( 2 ) في س : " أنف " بدل " ريف " .
( 3 كذا في س ، ق وناج العروس . وفى ج : أبو عبيد .