وطول السراة ما بين ذات عرق إلى حد نجران اليمن ، وبيت المقدس في
غربي طولها ; وعرضها ما بين البحر إلى الشرف .
فصار ما خلف هذا الجبل في غربيه إلى أسياف ( 1 ) البحر ، من ( 1 ) بلاد
الأشعريين وعك وكنانة ، إلى ذات عرق والجحفة وما والاها وصاقبها وغار من
أرضها : الغور غور تهامة ، وتهامة تجمع ذلك كله ; وغور الشام لا يدخل في
ذلك . وصار ما دون ذلك في شرقيه من الصحارى إلى أطراف العراق والسماوة
وما يليها : نجدا ، ونجد تجمع ذلك كله . وأعراض نجد هي بيشة ، وترج ،
وتبالة ، والمراغة ، ورنية . وصار الجبل نفسه [ وهو ] ( 2 ) سراته ، وهو الحجاز
وما احتجز به في شرقيه من الجبال ، وانحاز إلى ناحية فيد والجبلين إلى المدينة ،
ومن بلاد مذحج تثليث وما دونها إلى ناحية فيد ، فذلك كله حجاز . وصارت
بلاد اليمامة والبحرين وما والاهما : العروض ، وفيها نجد وغور ، لقربها من
البحر ، وانخفاض مواضع منها ، ومسايل أودية فيها ، والعروض يجمع ذلك
كله . وصار ما خلف تثليث وما قاربها إلى صنعاء ، وما والاها من البلاد إلى
حضر موت والشحر وعمان وما بينها : اليمن ، وفيها ( 3 ) التهائم والنجود
واليمن يجمع ( 4 ) ذلك كله .
وذات عرق فصل ما بين تهامة ونجد والحجاز . وقيل لأهل ذات عرق :
أمتهمون أنتم أم منجدون ؟ قالوا : لا متهمون ولا منجدون . وقال شاعر :
ونحن بسهب مشرف غير منجد * ولا متهم فالعين بالدمع تذرف *
هامش
( 1 - 1 ) كذا في معجم البلدان لياقوت ، وهو الصحيح . وفى الأصول الثلاثة :
" الحرمين " وهو تحريف .
( 2 ) زيادة عن معجم البلدان .
( 3 ) في ق ، ج : " وفيها " .
( 4 ) كذا في س ، ق : وفى ج : " تجمع " .