وجماعة المحدثين يقولون : " الحزورة " بفتح الزاي وتشديد الواو ، لموضع
يلي البيت الحرام ، وبه كانت سوق مكة ، وقد دخل اليوم في المسجد ، ويروون :
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف بالحزورة ، وقال : ( والله إنك لخير أرض
الله ، وأحب أرض الله إلى ، ولولا أنى أخرجت منك ما خرجت ) .
رواه الزهري عن أبي سلمة ، عن عبد الله بن عدي ( 1 ) ، عن النبي صلى الله
عليه وسلم .
وإنما هي " الحزورة " بالتخفيف ، لا يجوز غيره ، قال الغنوي ( 2 ) :
يوم ابن جدعان بجنب الحزوره * كأنه قيصر أو ذو الدسكره *
وترتيب حروف هذا الكتاب ترتيب حروف ا ، ب ، ت ، ث .
فأبدأ بالهمزة والألف ، نحو آرة ، ثم بالهمزة والباء ، نحو أبلى وأبان ( 3 ) ، ثم
بالهمزة والتاء ، نحو الأتم ، ثم الهمزة والثاء ، نحو الأثيل ، والاثاية ، هكذا إلى
انقضاء الحروف الثمانية والعشرين .
فجميع أبواب هذا الكتاب سبع مئة وأربعة وثمانون بابا ، وهو ما يجتمع
من ضرب ثمانية وعشرين في مثلها ، فالحرفان من كل اسم مقيدان بالتبويب ،
وأذكر باقي حروف الاسم ، وأبين المشكل ، بالمعجم والمهمل ( 4 ) ، وأذكر بناءه
وضبطه ، واشتقاقا إن عرف فيه ، وأنسب كل قول إلى قائله ، من اللغويين
والأخباريين المشهورين .
وجميع ما أورده في هذا الكتاب عن السكوني ، فهو من كتاب
أبى عبيد الله ( 5 ) عمرو بن بشر السكوني ، في جبال تهامة ومحالها ، يحمل جميع
هامش
( 1 ) هو عبد الله بن عدي بن حمراء الزهري ، كما ذكره المؤلف في رسم " حزورة " .
( 2 ) في ق : " العبدي " .
( 3 ) هذه الكلمة " أبان " ساقطة من نسخة ج .
( 4 ) في ج : " المنهل " ، وهو خطأ .
( 5 ) في معجم ياقوت : " أبى عبيد " .