ذلك عن الأبي الأشعث ، عبد الرحمن بن محمد بن عبد الملك الكندي ، عن عرام بن
الأصبغ السلمي الأعرابي .
[ ذكر جزيرة العرب ]
وأنا أبتدئ الآن بذكر جزيرة العرب ، والاخبار عن نزولهم فيها وفى غيرها ،
من محالهم ، ومنازلهم ، واقتطاعهم لها ، ومحل كل قبيل منها ، وذكر ما اشترك في
نزوله قبيلان فأزيد ، وذكر من غلب جيرانه منهم فانفرد .
قال أبو المنذر هشام بن محمد بن السائب الكلبي ، عن أبيه ، عن معاوية بن
عميرة بن مخوس الكندي ، إنه سمع عبد الله بن عباس بن عبد المطلب ، ورواه
أبو زيد عمر بن شبة ، قال : حدثني غياث بن إبراهيم ، عن يونس بن يزيد
الأيلي ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس ، وسأله رجل
عن ( 1 ) ولد نزار بن معد ، فقال : هم أربعة : مضر ، وربيعة ، وإياد ، وأنمار . وكان
يكنى بابنه ربيعة ، ومنازلهم مكة وأرض العرب يومئذ خاوية ، ليس بنجدها
وتهامتها وحجازها وعروضها كبير أحد ، لا خراب بختنصر إياها ، وإجلاء أهلها ،
إلا من اعتصم برؤوس الجبال ، ولاذ بالمواضع الممتنعة ، متنكبا لمسالك جنوده ،
ومستن خيوله ; وبلاد العرب يومئذ على خمسة أقسام ، على ما يأتي ذكره .
وذكر ابن وهب ، عن مالك ، قال : أرض العرب مكة ، والمدينة ، واليمن .
وقال أحمد بن المعذل : حدثني يعقوب بن محمد بن عيسى الزهري ، قال :
قال مالك بن أنس : جزيرة العرب المدينة ، ومكة ، واليمامة ، واليمن .
وقال المغيرة بن عبد الرحمن : جزيرة العرب مكة ، والمدينة ، واليمن وقرياتها .
هامش
( 1 ) في ج : " من " .