ابن بكار عن عمه . وقال غيره : معنى حجاز وجلس ونجد واحد .
وجبل السراة هو الحد بين تهامة ونجد . وذلك أنه أقبل من قعرة اليمن ،
وهو أعظم جبال العرب ، حتى بلغ أطراف بوادي الشام ، فسمته العرب
حجازا ، وقطعته الأودية ، حتى انتهى إلى ناحية نخلة ( 1 ) ، فمنه خيطى
ويسوم ، وهما جبلان بنخلة ، ثم طلعت الجبال بعد منه ، فكان منه الأبيض
جبل العرج ، وقدس وآرة ( 2 ) ، والأشعر والأجرد ، وهما جبلان لجهينة .
وهي كلها مذكورة في مواضعها .
وقال ابن شبة : " خيص " مكان " خيطى " . قال : ولم يعرف " خيطى ( 3 ) " .
وقال بعض المكيين : هو " خيش " ، وأنشد لابن أبي ربيعة :
تركوا " خيشا " على أيمانهم * ويسوما عن يسار المنجد *
قلت صوابه " خيص ( 4 ) " بالصاد لا بالشين . نقلت من خط ابن سعدان ،
وهو أصل أبى على في شعر ابن أبي ربيعة :
ذكرتني الديار شوقا قديما * بين خيص وبين أعلى يسوما *
وروى ابن الكلبي ، قال : حدثني أبو ( 5 ) مسكين ، محمد ( 5 ) بن جعفر بن
الوليد بن زياد ، مولى أبي هريرة ، عن أبيه ، عن سعيد بن المسيب ، أنه قال :
( لما خلق الله عز وجل الأرض مادت بأهلها ، فضربها بهذا الجبل ، يعنى
السراة ، فاطمأنت ) .
هامش
( 1 ) في س ، ق : " نحلة " بالحاء ، وهو تصحيف .
( 2 ) زاد في معجم البلدان عن
الهمداني : " وهما جبلان لمزينة " .
( 3 ) في س ، ق : " خيص " .
( 4 ) قال في تاج العروس نقلا عن العباب : وقيل حيص ويسوم جبلان بنخلة . وقال
ياقوت في المعجم وذكر " حيضا " : وقد سماه عمر بن أبي ربيعة خيشا ، لأنه كان
كثير المخاطبة للنساء . أقول : ولعل المؤلف أراد حيضا ، وصحفه الناسخون خيصا .
( 5 - 5 ) كذا في معجم ياقوت . وفى ق : " ابن مسكين محمد " . وفى س ، ج :
" ابن مسكين محرز " .