البلاد ، ولحقت بهم حوتكة بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة ، وفصائل
من قدامة بن جرم بن ربان ، وهو علاف ( 1 ) بن حلوان بن عمران بن الحاف بن
قضاعة ، وبنو ملكان بن جرم ، غير شكم بن عدي بن غنم ( 2 ) بن ملكان بن
جرم ، وهم بطن ينسبون إلى فزارة ، ويقولون : شكم بن ثعلبة بن عدي بن
فزارة ، والقوم حيث وضعوا أنفسهم .
فنزلت هذه القبائل تلك البلاد ، فلم يزالوا بها حتى كثروا وانتشروا ،
فوقعت بينهم حرب ، وكان العدد والقوة والعز والثروة في قبائل سعد بن زيد ،
فأخرجوا نهدا وحوتكة وبطون جرم منها ، ونفوهم عنها ، ورئيس بني سعد
يومئذ رزاح بن ربيعة بن حرام بن ضنة بن عبد بن كبير بن عذرة بن سعد بن
زيد ، وهو أخو قصي بن كلاب لامه ، ولم تجتمع قضاعة على أحد غيره وغير
زهير بن جناب الكلبي ، فقال زهير لما بلغه الذي كان من أمرهم ، وإخراج
رزاح قومه تلك القبائل من تلك البلاد ، كراهة لذلك وعرف ما في تفرقهم
من القلة والوهن ، وساءه ذلك :
ألا من مبلغ عنى رزاحا * فإني قد لحيتك في اثنتين *
لحيتك في بني نهد بن زيد * كما فرقت بينهم وبيني *
أحوتكة بن أسلم إن قوما * عنوكم بالمساءة قد عنوني *
فظعنت نهد وحوتكة وجرم من تلك البلاد ، وافترقت منها فصائل في
العرب ، فلحقت بنو أبان وبنو نهد ببني تغلب بن وائل ، فيقال إنهم رهط
الهذيل بن هبيرة التغلبي ، قال عمرو بن كلثوم التغلبي وهو يعنى الهذيل :
هامش
( 1 ) تقدم في صحيفة 24 أن علافا لقب ربان بن حلوان .
( 2 ) في س : " عمرو " بدل " غنم " .