هلكت وأهلكت العشيرة كلها * فنهدك نهد لا أرى لك أرقما *
وقال بشر بن سوادة بن شلوة في ذلك للهذيل :
أنهديا إذا ما جئت نهدا * وتدعى بالجزيرة من نزار *
ألا تغنى كنانة عن أخيها * زهير في الملمات الكبار *
فيبرز جمعنا وبنو عدى * فيعلم أينا مولى صحار *
وقال خراش : هذا الشعر لعمرو بن كلثوم التغلبي .
وسارت حوتكة بعد إلى مصر ، وأقام منهم أناس مع بلى ، وأناس مع بني
حميس من جهينة ، وأناس أيضا في بني لأي من بني عذرة ، ويقال إن الذين
بمصر عامتهم أنباط .
وسارت قبائل جرم ونهد إلى بلاد اليمن : مالك ، وحزيمة ، وصباح ، وزيد ،
ومعاوية ، وكعب ، وأبو ( 1 ) سود ، بنو نهد ، فجاوروا مذحج في منازلهم من نجران
وتثليث وما والاها ( 2 ) ، فنزلوا منها أرضا تلي السراة ، يقال لها أديم ، وأمرهم
يومئذ جميع ، وكلمتهم واحدة ، وغلبوا على بعض تلك البلاد ، وناكرتهم طوائف
من قبائل مذحج ، وطمعوا فيهم ، فقال عبد الله بن دهثم النهدي في ذلك :
لأخرجن صريما من مساكنها * والمرتين وهمام بن سيار *
لم أدر ما يمن وأرض ذي يمن * حتى نزلت أديما أفسح الدار *
صريم : رجل من بني زوى بن مالك بن نهد . وهمام : منهم . والمرتان :
هامش
( 1 ) في ج : " كعب أبو " . وهو خطأ .
( 2 ) في ج : " والاهما " .