مرة بن مالك بن نهد ، وأخ له آخر ، له اسم غير مرة ، فسماهما المرتين بأحدهما ،
وقال عمرو بن معد يكرب الزبيدي :
لقد كان الحواضر ماء قومي ( 1 ) * فأصبحت الحواضر ماء نهد *
وقال هبيرة بن عمرو النهدي ، وهو يذكر قبائل مذحج وخثعم ، وتنمرهم
لهم ، وتوعدهم إياهم :
وكندة تهذي بالوعيد ( 2 ) ومذحج * وشهران من أهل الحجاز وواهب ( 3 ) *
قال : ونزلت خثعم السراة قبل نهد .
قال : فكثرت بطون جرم ونهد بها وفصائلهم ، فتلاحقوا ، فاقتتلوا
وتفرقوا ، وتشتت أمرهم ، ووقع الشر بينهم ، وفى ذلك يقول أبو ليلى النهدي ،
وهو خالد بن الصقعب ، جاهلي :
أتعرف الدار قفرا أم تحييها * أم تسأل الدار عن أخبار أهليها *
دار لنهد وجرم إذ هم خلط * إذ العشيرة لم تشمت أعاديها *
حتى رأيت سراة الحي قد جنحت * تحت الضبابة ترمينا ونرميها *
وأصبح الود والأرحام بينهم * زرق الأسنة مجلوزا نواحيها *
إذ لا تشايعني نفسي لقتلهم * ولا لاخذ نساء الهون أسبيها *
فلحقت نهد بن زيد ببني الحارث بن كعب ، فحالفوهم وجامعوهم ، ولحقت
جرم بن ربان ببني زبيد ، فحالفوهم وصاروا معهم ، فنسبت كل قبيلة مع حلفائها ،
يغزون معهم ، ويحاربون من حاربهم ، حتى تحاربت بنو الحارث وبنو زبيد ،
في الحرب التي كانت بينهم ، فالتقوا وعلى بني الحارث عبد الله بن عبد المدان ، وعلى
هامش
( 1 ) في س ، ق : " هند " .
( 2 ) تقدم في صفحة 16 " تهدى لي " .
( 3 ) تقدم
في صفحتي 16 ، 33 " واهب " . وفى صفة جزيرة العرب للهمداني : " راهب " .