والفيض ، وبواط ، والمصلى ، وبدرا ، وجفاف ( 1 ) ، وودان ، وينبع ، والحوراء ،
ونزلوا ما أقبل من العرج والخبتين والرويثة والروحاء ، ثم استطالوا على الساحل ،
وامتدوا في التهائم وغيرها ، حتى لقوا بليا وجذام بناحية حقل من ساحل تيماء ،
وجاورهم في منازلهم على الساحل قبائل من كنانة . ونزلت طوائف من جهينة
بذى المروة وما يليها إلى فيف ، فلم تزل جهينة بمنازلها حتى جاورتهم بها أشجع بن
ريث بن غطفان بن سعد بن قيس بن عيلان ، ثم نزلتها معهم مزينة بن أد بن
طابخة بن إلياس بن مضر ، فتجاورت هذه القبائل في هذه البلاد ، وتنافسوا فيها -
وبيان ( 2 ) ما صار لكل قبيلة من تلك الجبال وبلادها ، في الموضع الذي فيه ( 3 )
حديث تلك القبيلة وعلم أمرها من هذا الكتاب - فخالفت بطون من جهينة
بطونا من قيس عيلان ، ونزلوا ناحية خيبر وحرة النار إلى القف ، وفى ذلك
يقول الحصين ابن الحمام المري ، في الحرب التي كانت بين صرمة بن مرة
وسهم بن مرة :
فيا أخوينا من أبينا وأمنا * ذروا موليينا من قضاعة يذهبا *
فإن أنتم لم تفعلوا ( لا أبالكم ) * فلا تعلقونا ما كرهنا فنغضبا *
فلم تزل جهينة في تلك البلاد وجبالها والمواضع التي حصلت لها ، بعد الذي
صار لأشجع ومزينة من المنازل والمحال التي هم بها ، إلى أن قام الاسلام ،
وهاجر النبي صلى الله عليه وسلم .
ثم ظعنت بعد جهينة سعد هذيم ونهد ، ابنا زيد بن ليث بن أسلم بن
الحاف بن قضاعة ، فنزلوا وادي القرى والحجر والجناب ، وما والاهن من
هامش
( 1 ) في ج : " خفاف " بالخاء .
( 2 ) كذا في س ، ق . وفى ج : " يبان " بصيغة الفعل مبنيا للمجهول .
( 3 ) كذا في س ، ق . وفى ج : " في " .