وقال : ألقى على الدهر رجلا ويدا *
والدهر ما أصلح يوما أفسدا *
ويسعد الموت إذا الموت عدا *
فلما قتل حزيمة ابني سعد بن زيد ، تدابر القوم وتقاتلوا ، وتفرقوا إلى
البلاد التي صاروا إليها .
قال ابن الكلبي : وكان أول أمر جهينة بن زيد بن ليث بن أسلم بن الحاف
ابن قضاعة في مسيرهم إلى جبالهم وخلولهم بها ، فيما حدثني أبو عبد الرحمن
المدني ، عن غير واحد من العرب : أن الناس بينما هم حول الكعبة ، إذ هم
بخلق عظيم يطوف ، قد آزى رأسه أعلى ( 1 ) الكعبة ، فأجفل الناس هاربين ،
فناداهم : ألا ( 2 ) لا تراعوا ; فأقبلوا إليه وهو يقول :
لا هم رب البيت ذي المناكب
ورب كل راجل وراكب
أنت وهبت الفتية السلاهب
وهجمة يحار فيها الحالب
وثلة مثل الجراد السارب
متاع أيام وكل ذاهب
فنظروا فإذا هي امرأة ، فقالوا : ما أنت : إنسية أم جنية ؟ قالت : لا ، بل
إنسية من آل جرهم *
أهلكنا الذر زمان يعلم
هامش
( 1 ) كذا في س ، ق . وفى ج " أربى رأسه على "
( 2 ) " ألا " : ساقطة من نسخة ج .