وأوصى بألا تستباح دياركم ( 1 ) * وحاموا عليها تنطقوا في المحافل *
وغالوا بأخذ المكرمات فإنها * تفوز غداة السبق عند التفاضل *
وكان حنظلة بن نهد من أشراف العرب ، وكان له منزلة بعكاظ في مواسم
العرب ، وبتهامة والحجاز ، ولذلك يقول قائلهم :
حنظلة بن نهد * خير ناش ( 2 ) في معد *
وعاش الذويد - واسمه جذيمة بن صبح ( 3 ) بن زيد بن نهد - زمانا
طويلا ، لا تذكر العرب من طول عمر أحد ما تذكر من طول عمره ، زعموا
أنه عاش أربع مئة سنة ، وقال حين حضرته الوفاة :
اليوم يبنى لذويد بيته
[ يا رب غيل حسن ثنيته ] ( 4 )
ومعصم موشم لويته
ومغنم في غارة حويته
لو كان للدهر بلى أبليته
أو كان قرني واحدا كفيته
هامش
( 1 ) في س : " بلادكم "
( 2 ) في ج : " ناشئ " بالهمز . ولا ندري : أسجع هذا القول أم شعر .
( 3 ) كذا في رواية ابن شبة التي نقلها المؤلف هنا وفى كتاب الاشتقاق لابن دريد ، في
أنساب قضاعة ، ما نصه : " ومن رجالهم دويد بن زيد بن نهد ; وهو الذي طال
عمره ، وله حديث . وأوصى عند موته بنيه : " أوصيكم بالناس شرا ، لا تقيلوا لهم
عثرة ، ولا تقبلوا لهم معذرة ، أطولوا الأسنة ، وقصروا الأعنة ، وإذا أردتم
المحاجزة ، فقبل المناجزة ، التجلد ، ولا التبلد " . وفيه كلام كثير . ودويد :
تصغير دود . اه .
( 4 ) الغيل : الساعد الريان الممتلئ . وهذا البيت ساقط من نسختي س ، ق . وفى عدد
أبيات هذا الرجز وترتيبها خلاف كثير في المراجع .