فهذه وصية نهد التي تذكرها العرب . قال هبيرة بن عمرو بن جرثومة
النهدي :
وأوصى أبونا فاتبعنا وصاته * وكل امرئ موص أبوه وذاهب *
فأوصى بألا تستباح دياركم * وحاموا كما كنا عليها نضارب *
إذا أوقدت نار العدو فلا يزل * شهاب لكم ترمى به الحرب ثاقب *
يفرج عن أبنائنا ونسائنا * جلاد وطعن يردع الخيل صائب *
وما ذاد عنا الناس إلا سيوفنا * وخطية مما يترص ( 1 ) زاعب *
وكندة تهذي ( 2 ) بالوعيد ومذحج * وشهران من أهل ( 3 ) الحجاز وواهب ( 4 ) *
وزاعب : رجل من حمير ، كان يثقف الرماح .
وقال عمرو بن مرة بن مالك النهدي ، أحد بني زوى بن مالك ، زمن على
ابن أبي طالب .
رحلت إلى كلب بحر بلادها * فلم يسمعوا في حاجتي قول قائل *
وكانوا كظنى إذ رحلت إليهم * وما عالم بالمكرمات كجاهل *
رهنت يميني في قضاعة كلها ( 5 ) * فأبت حميدا فيهم غير خامل *
بذلك أوصاني زوى بن مالك * ونهد بن زيد في الخطوب الأوائل *
هامش
( 1 ) يترص : يسوى ويحكم . وفى ج : " يثقف " وهو بمعناه .
( 2 ) في ج هنا : " تهدى " وهو تحريف عن " تهذى " بالذال المعجمة . وتقدم في
صفحة 16 : " تهدى لي الوعيد " وهي رواية صحيحة . وفى س ، ق هنا :
" تهوى " .
( 3 ) كذا في ج هنا وفيما تقدم صفحة 16 وفيما سيجئ بصفحة 41 . وفى س :
" من أرض " وقال الهمداني " في صفة جزيرة العرب " ص 49 : شهران :
في سراة بيشة وترج وتبالة ، فيما بين جرش وأول سراة الأزد .
( 4 ) في صفة جزيرة العرب للهمداني : " راهب " .
( 5 ) تقول : يدي لك رهن بكذا ، تريد الكفالة به . ( لسان العرب ) .