أولادهم ، حتى وثب حزيمة بن نهد وكان مشئوما فاتكا جريئا ، على الحارث
وعرابة ابني سعد بن زيد ، فقتلهما ، فقال في ذلك نهد أبوه :
وهل نجاتي من دعوى عرابة أن * صارت محلة بيتي السفح والجبلا *
وحاجة مثل حر النار داخلة * سليتها بكناز ذمرت جملا *
مطوية الزور طي البئر دوسرة * مفروشة الرجل فرشا لم يكن عقلا *
وكان نهد منيعا ، كثير التبع والولد ، وعمر عمرا طويلا ، وهو أكثر
قومه ولدا لصلبه ، وهم أربعة عشر ذكرا . منهم لبرة بنت مر بن أد بن طابخة
بن إلياس بن مضر - وهي أم أسد بن خزيمة ، وأم النضر بن كنانة : مالك ،
وحزيمة ، وعمرو ، وهو الذي يقال له كبد ( 1 ) بني نهد ، وزيد ، ومعاوية ،
وصباح ، وكعب ، بنو نهد ، وكعب هو أبو سود . ومنهم لامرأة من قضاعة
من بني القين بن جسر : حنظلة ، وعائر ، وعائذة ( 2 ) ، وجشم ، وهو الطول ،
وشبابة ، وأبان ، وعائدة ( 3 ) ، بنو نهد .
وأوصى نهد ( 4 ) بنيه حين حضرته الوفاة فقال : أوصيكم بالناس شرا ، ضربا
أزا وطعنا وخزا ، كلموهم نزرا ، وانظروهم شزرا ، واطعنوهم دسرا ،
اقصروا الأعنة ، وطرروا الأسنة ، وارعوا الغيث حيث كان .
فقال : رجل من ولده ، يرون أنه حزيمة : وإن كان على الصفا ؟ فقال نهد :
حافة الصفا ، فلم يرخص لهم في ترك النجعة .
هامش
( 1 ) في س ، ق " كبل " .
( 2 ) في س : " عائدة " .
( 3 ) كذا في س ، ق . وفى ج : " بتيرة " مكان : " عائدة " . وقال في تاج
العروس : " وبتيرة " بالضم : لقب الحارث بن مالك بن نهد ، بطن .
( 4 ) تروى هذه الوصية باختلاف عما هنا : لدويد بن زيد بن نهد ( انظر بلوغ الإرب
للآلوسي والاشتقاق لابن دريد ) .