وقال آخر :
كأن المطايا لم تنخ بتهامة * إذا صعدت عن ذات عرق صدورها *
وقال ابن الكلبي : الحجاز : ما حجز فيما بين اليمامة والعروض ، وفيما بين
اليمن ونجد . فصارت نجد ما بين الحجاز إلى الشام ، إلى العذيب . والطائف
من نجد ، والمدينة من نجد ، وأرض العالية والبحرين إلى عمان من
العروض . وتهامة : ما ساير البحر ، منها مكة والعبر والطور والجزيرة . فالعبر :
ما أخذ على الفرات إلى برية العرب . والطور : ما بين دجلة وساتيدما .
وزعم عرام بن الأصبغ أن حد الحجاز من معدن القرة إلى المدينة .
فنصفها حجازي ونصفها تهامي ( 1 ) . وقال في موضع آخر : الجلس ما بين الجحفة
إلى جبلي طيئ . والمدينة جلسية ، وأعمال المدينة فدك ، وخيبر ، ووادي القرى ،
والمروة ، والجار ، والفرع . ولهذه المواضع أعمال عريضة واسعة ، إلا الجار ،
فإنه ساحل .
وروى عمر بن شبة عن رجاله ، عن محمد بن عبد الملك الأسدي ، قال :
الحجاز اثنتا عشرة دارا : المدينة ، وخيبر ، وفدك ، وذو المروة ودار بلى ،
ودار أشجع ، ودار مزينة ( 2 ) ، ودار جهينة ، ودار بعض بني بكر بن معاوية ،
ودار بعض هوازن وجل سليم وجل هلال ( 3 ) .
وحد الحجاز الأول : بطن نخل وأعلى رمة وظهر حرة ليلى . والثماني مما
هامش
( 1 ) في ج ، ق : بإثبات ياء النسبة في " تهامي وحجازي " . وفى س بدونها .
( 2 ) كذا في ج ومعجم البلدان . والكلمتان " دار مزينة " : ساقطتان من نسختي
س ، ق .
( 3 ) بقي موضعان من الاثني عشر لم تذكرهما الأصول هنا . وقد ذكرهما ياقوت في
المعجم ، نقلا عن الأصمعي ، قال : " وظهر حرة ليلى ; ومما يلي الشام : شغب وبدا " .