يلي الشام : شغب ( 1 ) وبدا . والثالث مما يلي تهامة : بدر والسقيا ورهاط
وعكاظ . والرابع مما يلي ساية وودان ، ثم ينعرج إلى الحد الأول : بطن نخل
وأعلى رمة . ومكة من تهامة ، والمدينة من الحجاز .
وقال محمد بن سهل عن هشام عن أبيه : حدود الحجاز : ما بين جبلي طيئ إلى
طريق العراق ، لمن يريد مكة ، إلى سعف ( 2 ) تهامة ، ثم مستطيلا إلى اليمن .
قال : والجلس : ما بين الجحفة إلى جبلي طيئ . والمدينة جلسية . ويشهد لك
أن المدينة جلسية قول مروان بن الحكم للفرزدق ، وتقدم إليه ألا يهجو أحدا ،
ومروان يومئذ والى المدينة لمعاوية :
قل للفرزدق والسفاهة كاسمها * إن كنت تارك ما أمرتك فاجلس *
يقال : جلس إذا أتى الجلس ; أي ائت المدينة إن تركت الهجو .
وقال الحسن : إنما سمى الحجاز حجازا ، لأنه حجز على الأنهار والأشجار ،
وهو الحنان يوم القيامة .
وقال غيره : سمى حجازا لأنه احتجز بالجبال ، يقال : احتجزت المرأة إذا
شدت ثيابها على وسطها ، وأبرزت عجيزتها ; وهي الحجزة .
وقال الزبير بن بكار : سألت سليمان بن عياش السعدي : لم سمى الحجاز
حجازا ؟ فقال : لأنه حجز بين تهامة ونجد . قلت : فما حد الحجاز ؟ قال :
الحجاز ما بين بئر أبى بكر بن عبد الله بالشقرة ، وبين أثاية العرج . فما وراء
الأثاية من تهامة .
ونقل ابن دريد قال : إنما سمى حجازا لأنه حجز بين نجد والسراة
هامش
( 1 ) كذا في س ، ق ، بدون واو قبلها . وفى ج : " وشغب " .
( 2 ) في ج : " شعف " بالشين المعجمة .