وقال الخليل : سمى حجازا لأنه فصل بين الغور وبين الشام ، وبين تهامة
ونجد . فجرش من جزيرة العرب ، ونجران من جزيرة العرب . وأخرج
عمر بن الخطاب اليهود والنصارى من جزيرة العرب ، إلا أنه لم يخرجهم ( 1 ) من
نجران ولا اليمامة والبحرين فسميت العروض .
قال الحربي : ولذلك ضعف قول الخليل وقول محمد بن فضالة .
وحد الشام : ما وراء تبوك . وتبوك من الحجاز ، وكذلك فلسطين ، ومن
المدينة إلى طريق الكوفة إلى الرمة حجاز . وما وراء ذلك نجد ، إلى أن
تشارف أرض العراق ومن طريق البصرة إلى بطن نخل حجاز ، وما وراء
ذلك نجد . إلى أن تشارف البصرة . ومن المدينة إلى طريق مكة ، إلى أن تبلغ
الأثاية مهبط العرج : حجاز . وما وراء ذلك فهو تهامة ، إلى مكة ; إلى جدة ، إلى
ثور ( 2 ) وبلاد عك وإلى الجند ، وإلى عدن أبين ، هذا غور كله من أرض
تهامة . وما بين المدينة إلى طريق صنعاء إذا سلك ( 3 ) على معدن بني سليم :
حجاز ، إلى الجرد ( 4 ) ، إلى نجران إلى صنعاء . ومن المدينة إلى بطن نخل إلى
شباك أبى علية : حجاز . إلى الربذة ، وما وراء ذلك إلى الشرف ، إلى أضاخ
وضرية واليمامة : نجد .
وروى الشيباني عن أبيه قال : أخبرني أبو البيداء . قال : وقف عبد الملك بن
مروان جارية للشعراء ، فقال : أيكم يجيز هذا البيت وهذه الجارية له ؟ ثم أنشد :
بكى كل ذي شوق يمان وشاقه * شآم فأنى يلتقي الشحيان ؟ ( 5 ) *
هامش
( 1 ) في س ، ق : " يخرجهما " .
( 2 ) كذا في ج ، ق . وهو واد ببلاد مزينة ، غير ثور الذي هو جبل بمكة . وفى
س : " توز " .
( 3 ) في ج " تسلك " .
( 4 ) في ق : " الجدد " .
( 5 ) في س : " الشجنان " .