هو الاعتماد على أمثال هؤلاء ، كما يُعرِب عنه تَصفُّحُ كتب الرجال « 1 » . إلى آخره .
وثالثاً : بعد التسليم والغضّ عمّا ذكرنا فنقول : لا شبهة في كون توثيق مثل ابن عقدة الذي وصفوه بالعلم والوثاقة ، والأمانة والجلالة ، والمعرفة بحال الرواة من أسباب الوثوق بصدور الخبر من جهة من ذكره ، فإن أقلّ ما لا بُدّ من حمل الوثاقة عليه رعاية للمعنى اللغوي ، والعرفي ، الجامع بين جميع المذاهب التحرّز عن الكذب ، والتثبت والضبط ، ولا يتخلَّف إخبار الحاوي لهذه الأوصاف عن حصول الوثوق والاطمئنان بخبره عند كلّ من أنصف من نفسه ، وفيه الكفاية لمن اقتصر في الحجة من الإخبار بالموثوق بصدوره من جهة السند ، وهذا منه .
الثالث :
إنّه ربّما يُتَوهّمُ التنافي بين هذه الأمارة الكاشفة عن وثاقة كلّ من في رجال الشيخ من أصحاب الصادق ( عليه السّلام ) وبين ما صنعه الشيخ بهم ، فإنه قال في الباب المختص بهم :
إبراهيم بن أبي حبّة ، واسم أبي حبّة : اليسع بن سعد المكي ، ضعيف « 2 » .
الحارث بن عمر البصري ، أبو عمر ، ضعيف الحديث « 3 » .
عبد الرحمن بن الهلقام ، أبو محمّد العجلي ، ضعيف « 4 » .
عمرو بن جميع أبو عثمان البصري الأزدي ، ضعيف الحديث « 5 » .
محمّد بن حجّاج المدني ، منكر الحديث « 6 »
هامش
« 1 » العدة : 25 / ألف .
« 2 » رجال الشيخ الطوسي : 146 / 67 .
« 3 » رجال الشيخ الطوسي : 187 / 230 .
« 4 » رجال الشيخ الطوسي : 232 / 143 .
« 5 » رجال الشيخ الطوسي : 249 / 426 .
« 6 » رجال الشيخ الطوسي : 285 / 82 .