تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
الوثاقة على المعنى الواقعي ، أو ما في اعتقادهم لا على معتقده . وثانياً : إنّ في الفهرست في ترجمة ابن عقدة : وإنّما ذكرناه في جملة أصحابنا لكثرة روايته عنهم ، وخلطته بهم ، وتصنيفه لهم « 1 » . وفي المعالم : وكان زيدياً جارودياً ، إلَّا إنّه روى جميع كتب أصحابنا ، وصنّف لهم « 2 » . وهذا صريح في أنّه وثّق الجماعة على طريقة الإمامية ؛ لأن الكتاب إنّما صُنّف لهم ، فإنه لا حاجة للزيدي إلى الصادق ( عليه السّلام ) فضلًا عن أصحابه ، وحيث كان ثقة عارفاً أميناً يكون توثيقه كتوثيق الإمامي في المقام . قال الشيخ النعماني في كتاب الغيبة : وهذا الرجل ممّن لا يطعن عليه في الثقة ، ولا بالعلم بالحديث والرجال الناقلين له « 3 » ، انتهى . ونظير ذلك ما قاله الأُستاذ الأكبر ، بعد الإشكال في تعديل غير الإمامي ، مثل علي بن الحسن بن فضال ، بعدم ظهور إرادة العدل الإمامي ، أو في مذهبه ، أو الأعمّ ، أو مجرد الوثوق بقوله ، ولم يظهر اشتراط العدالة في قبول الرواية . قال ( رحمه الله ) : إلَّا أنْ يقال : إذا كان الإماميّ المعروف مثل العياشي الجليل ، يسأله يعني ابن فضال عن حال رأو ، فيجيب : بأنّه ثقة على الإطلاق ، مضافاً إلى ما يظهر من رويّته من التعرض للوقف والناووسيّة وغيرهما في مقام جوابه وإفادته له . إلى أن قال : فإنه ربّما يظهر من ذلك إرادة العدل الإمامي ، مضافاً إلى أنه لعلّ الظاهر مشاركة أمثاله مع الإمامية في اشتراط العدالة « 4 » . إلى آخره .
هامش
« 1 » فهرست الشيخ الطوسي : 28 / 76 . « 2 » معالم العلماء : 16 / 77 . بتصرف . « 3 » الغيبة للنعماني : 25 . « 4 » تعليقة الوحيد على منهج المقال : 5 .