( عليه السّلام ) وذكر الكتاب « 1 » .
وقال ابن حجر في التقريب : زيد بن وَهْب الجُهَني ، أبو سُليمان الكُوفي ، مخضرم ، ثقة ، جليل ، لم يصب من قال : في حديثه خلل ، مات بعد الثمانين ، وقيل : سنة ست وتسعين « 2 » .
وروى نصر في كتاب صفين : عن عمر بن سعد ، عن مالك بن أعين يعني : الجُهَني عن زيد بن وَهْب الجُهَني ، أنَّ عمّارَ بن ياسر نادى يومئذٍ : أَينَ من يبغي رضوان ربّه ولا يؤوب إلى مال ولا ولد ؟ فأتته عصابةٌ من الناس « 3 » . الخبر ، ويظهر منه أنَّه شهد المعركة .
وروى الطبرسي في الاحتجاج : عن زيد أبو وَهْب الجُهَنِي ، قال : لمّا طُعِنَ الحسنُ بن علي ( عليه السّلام ) بالمدائن ، أتيته وهو متوجّع ، فقلت : ما ترى يا ابن رسول الله فإنَّ النَّاس متحيّرون ، فقال ( عليه السّلام ) « 4 » . وساق الخبر ، وفيه ما يدلّ على أنّه من خُلَّص شيعتهم ( عليهم السّلام ) « 5 » .
هامش
« 1 » فهرست الشيخ : 72 / 201 .
« 2 » تقريب التهذيب 1 : 277 / 210 .
« 3 » وقعة صفين : 336 .
« 4 » الاحتجاج 2 : 290 .
« 5 » في حاشية الحجرية : « ويؤيده ويدلُّ على إخلاصه ما رواه نصر فيه ، بهذا الاسناد ، عن زيد بن وهب ، أنّ علياً ( عليه السّلام ) خرج إليهم فاستقبلوه ، فقال : اللهم ربَّ [ هذا ] السقف المحفوظ المكفوف الذي جعلته مفضياً [ كذا وفي المصدر : مغبضاً ، والصحيح محيطاً كما في نسخة من وقعة صفين أشير لها في هامشه ] للَّيل والنهار ، وجعلت فيه مجرى الشمس والقمر ومنازل الكواكب والنجوم ، وجعلت سكانه سِبْطاً من الملائكة لا يسأمون العبادة ؛ وربَّ هذه الأرض التي جعلتها قراراً للأنام والهوامِّ والأنعامِ وما لا يحصى مما يُرى ، ومما لا يُرى من خلقك العظيم ؛ وربَّ الفُلْك التي تجري في البحر بما ينفعُ النّاسُ ؛ وربَّ السَّحَابِ المسخّرِ بين السَّماء والأرض وربَّ البحر المسجور والمحيط بالعالمين ، وربّ الجبال الرواسي التي جعلتها للأرض أوتاداً وللخلق متاعاً إنْ أظهرتنا على عدوِّنا فجنِّبنا البَغي وسدِّدنا للحق ، وإن أظهرتهم علينا فارزُقنا الشّهادة واعصم بقية أصحابي من الفتنة .
نكتة شريفة : - .
قال : فلما رأوه وقد أقبل خرجوا إليهم بزحوفهم ، وكان على ميمنته يومئذٍ عبد اللَّه بن بُدَيل بن ورقاء الخزاعي ، وعلى ميسرته عبد اللَّه بن العباس وقرّاء العراق مع ثلاثة نفر : مع عمار بن ياسر ، ومع قيس بن سعد ، ومع عبد اللَّه بن بُدَيل . والناس على راياتهم ومراكزهم . وعلي ( عليه السّلام ) في القلب في أهل المدينة وأهل الكوفة [ وأهل البصرة ] . وعظم من معه من [ أهل ] المدينة الأنصار .
قال : وكان عليٌّ ( عليه السّلام ) رجلًا دحداحاً أدعج العينين كأنَّ وجهَه القمر ليلة البدر حُسْناً ، ضخمَ البطن ، عريض المسْرُبَة ، شثْن الكفين ، ضخم الكسور ، كأنّ عنقه إبريق فضة ، أصلع ليس في رأسه شَعْرٌ إلَّا خفاف من خلفه ، لمنكبيه مُشَاشٌ كمُشاش السَّبُع الضَّاري . إذا مشى تكفأ ومارَ به جسده ، له سنام كسنام . ، لا يبين عضده من ساعده ، قد أُدمِجَتْ إدماجاً ؛ لم يمسك بذراع رجل قط إلَّا ومسك بنفسه فلم يستطع أنْ يتنفس ، وهو إلى السُّمرة . أذلف الأنف ، إذا مشى إلى الحرب هرول ، وقد أيّده اللَّه بالعزّ والنصر .
وروى نصر وقائع كثيرة ، عن زيد بن وهب ، يظهر من جملة منها حسن حاله وثباته . « منه رحمه اللَّه » انتهى .
انظر : وقعة صفين : 232 233 .
والرجل الدحداح : الرجل القصير السمين ، ودعج العيون : شدة السواد فيها مع سعتها ، والمسربة : السقر وسط الصدر إلى البطن ، وشثن الكفين ، غليظ الكفين ، والكسور : الأعضاء ، والمشاش : رؤوس العظام كالمرفقين والكتفين والركبتين ، لكن المراد هنا عظام الكتفين خاصة لقوله : لمنكبيه ( عليه السّلام ) ، والتكفؤ : التمايل ، والمور : التحرك والمجيء والذهاب ، وذلف الأنف : قصره وصغره وجماله .