تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
أصحاب الصادق ( عليه السّلام ) عمّا في رجال ابن عقدة منهم ، مع تصريحه بأنه يذكر ما ذكره ، فان ابن عقدة أحصاهم لغرضه ، والشيخ أسقط بعضهم لما ذكرنا ، وتعلم أنّ ما أسقطه في هذا الباب منهم أثبته في باب أصحاب أبي جعفر الباقر ( عليه السّلام ) ، أو في باب أصحاب أبي إبراهيم موسى بن جعفر ( عليهما السّلام ) ، وإن كانوا مجهولين من هذه الجهة ، وهذا واضح بحمد الله تعالى .

الثاني :

إنّ المقرر المعهود عند أئمة هذا الفن ، أنّه إذا قال عالم عدل إمامي : فلان ثقة من غير تعرضه أو غيره لمذهبه ، فإن المُزكَّى عدل إمامي ، إمّا لكون ( ثقة ) اصطلاح لهم في ذلك ، أو لانصراف المطلق إلى الفرد الكامل ، أو لغير ذلك من الوجوه . ولا فرق في ذلك بين توثيق واحد معين ، أو جماعة محصورين بكلمة واحدة كما في المقام . فإن المفيد ، والفتال ، والطبرسيان « 1 » ، صرّحوا بابن ابن عقدة جمع أربعة آلاف من الثقات ، فلا بُدّ من حمل الوثاقة على المصطلح المعهود كما هو مقتضى عمل الأصحاب في جميع الموارد . إلَّا أنّ الإنصاف أنّ بعد ملاحظة قولهم على اختلاف آرائهم في الآراء والمقالات أو الديانات يوجب حملها على المعنى الأعمّ ، أي : العدالة من غير انضمام الإيمان ، فالمراد عدالة كلٍّ في مذهبه ، أو يقال : أنّ الأصل ما ذكرنا في رجال الشيخ ، إلى أن يظهر من كلامه أو من كلام غيره خلافه . إن قلت : إنّ كلام الجماعة ناظر إلى عمل ابن عقدة وما صنعه في كتابه ، فيكون المراد أنّه جمع أربعة آلاف من الثقات عنده ، فيؤول الكلام إلى الاعتماد على توثيق المزكي العادل الغير الإمامي . وفيه من المناقشات ما لا يخفى . قلت : أولًا : إنّه خلاف ظاهر كلام الجماعة ، فإن مقتضاه حمل
هامش
« 1 » كذا والأنسب : والطبرسي كما مرّ آنفاً في موردين ، مع أقوال ما ذكره المصنف أيضاً .
خاتمة المستدرك — صفحة 80 | ميرزا حسين النوري الطبرسي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث