تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
ولكن هذا خروج عن الاستقامة ، وترك للأخذ بالحجة من السنة من غير عذر مسوّغ ، سوى شدة العداوة مع هذا « 1 » الرجس ، وهي ممدوحة إلى حدّ لا يوجب إبطال الحقّ ، قال الله تعالى : * ( ولا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى أَلَّا تَعْدِلُوا ) * « 2 » وخلاف ما عليه عمل الأصحاب في أمثال هذا المقام . قال الشيخ في العدة : فأمّا ما ترويه الغلاة والمتهمون والمضعفون وغير هؤلاء ، فإن كانوا ممّن عرف لهم حال استقامة وحال غلو عُمِلَ بما رووه في حال الاستقامة ، وتُرِكَ ما رووه في حال خطئهم ؛ ولأجل ذلك عملت الطائفة بما رواه أبو الخطاب في حال استقامته ، وتركوا ما رواه في حال الخليطة ، وكذلك القول في أحمد بن هلال العبرتائي ، وابن أبي المذاقر « 3 » . إلى آخره ، انتهى . وكفى شاهداً لهم ما في ترجمة الشلمغاني في النجاشي ، والخلاصة : وكان مستقيم الطريقة ، متقدماً في أصحابنا ، فحمله الحسد لأبي القاسم بن روح على ترك المذهب ، والدخول في المذاهب الرديّة ، حتى خرجت فيه توقيعات ، فأخذه السلطان وقتله وصلبه ، وتغيّر وظهرت عنه مقالات مُنكرة ، وله من الكتب التي عملها حال الاستقامة كتاب التكليف « 4 » ، رواها المفيد إلَّا حديثاً منه في باب الشهادات : أنه يجوز للرجل أن يشهد لأخيه إذا كان له شاهد واحد من غير علم « 5 » .
هامش
« 1 » مع هذا : كذا ، والصحيح : لهذا ، والتعدي باللام في مثل هذا الموضع مطَّرد في القرآن الكريم . « 2 » المائدة : 8 . « 3 » العدة للشيخ الطوسي 1 : 381 382 . « 4 » رجال النجاشي : 378 / 1029 . « 5 » الخلاصة : 253 / 30 .