محمّد بن عبد الملك الأنصاري ، كوفي نزل بغداد ، أُسنِدَ عنه ، ضعيف « 1 » .
محمّد بن مقلاص الأسدي الكوفي ، أبو الخطاب ، ملعون غال « 2 » .
وبعض آخر وإن لم يصرح فيه بضعفه إلَّا أنّه معلوم صرّح هو به في الفهرست أو غيره ، وهذا يكشف عن عدم موافقة الشيخ لابن عقدة ، وعدم تصديقه إياه في توثيقاته ، ويوجب الشك في الباقي ، إلَّا ما صرّح هو أو غيره بوثاقته ، ويدفع هذا التوهم بوجوه :
الأول : إنّ المقدمات التي استخرجنا منها هذه القاعدة كلَّها نصوص من المشايخ الأجلَّة ، لا مسرح لتطرق النظر والإشكال فيها ، وخروج بعض الأفراد عن تحتها لا يضرّ بها ، وإلَّا لأضرّ بأكثر القواعد ، وهو باطل بالضرورة ، وقد مرّ الجواب بهذا عن بعض الأعلام في قاعدة الإجماع « 3 » ، فلاحظ .
الثاني : إنّ القدماء يطلقون الضعيف في كثير من الموارد على من هو ثقة ، ويريدون من الضعف ما لا ينافي الوثاقة ، كالرواية عن الضعفاء ، أو رواية الضعفاء عنه ، أو الاعتماد على المراسيل ، أو الوجادة ، أو رواية ما ظاهره الغلوّ والجبر والتشبيه وأمثالها ، بل لكونه غير أمامي ، كما اشتهر أنّ السكوني ضعيف ، والمراد أنه عامي ، وإلَّا فوثاقته مما لا خلاف فيه ، بل صرّح بعضهم بأن من [ الضعف « 4 » ] الرواية بالمعنى .
وإذاً فلا منافاة بين كون أحدٍ ثقة عند الجماعة المذكورين وابن عقدة ،
هامش
« 1 » رجال الشيخ الطوسي : 294 / 223 .
« 2 » رجال الشيخ الطوسي : 302 / 345 .
« 3 » يلاحظ .
« 4 » أثبتنا ما بين المعقوفتين لحاجة معنى العبارة إليه .