الورى « 1 » ، قد وثقوا أربعة آلاف من أصحاب الصادق ( عليه السّلام ) ، والموجود منهم في جميع كتب الرجال والحديث لا يبلغون ثلاثة آلاف ، وذكر العلَّامة وغيره « 2 » أن ابن عقدة جمع أربعة آلاف المذكورين في كتاب الرجال « 3 » ، انتهى .
وقد أوضحنا ما أجمله
ولكن ينبغي التنبيه على أُمور :
الأول :
إنّ الذي يروم استقصاء أصحاب إمامٍ ( عليه السّلام ) ، واستيعاب رواته يذكر كلّ من أدركه ، ولو من أوّل أيام خلافته قليلًا ، أو من آخر أوقات خلافته جزءاً يسيراً ، كما فعل الذين أرادوا إحصاء أصحاب رسول ( صلَّى الله عليه وآله ) ، كصاحب الإستيعاب ، وأُسد الغابة ، والإصابة وغيرها ، فتراهم يذكرون منهم كلّ من أدرك من طرفي أيام رسالته ( صلَّى الله عليه وآله ) ، بأقل ما به يصدق الإدراك .
وأمّا من قصد جمع أصحاب كلّ إمامٍ ( عليه السّلام ) ، فيذكر كلّ من أدرك منهم غالب أيام عمره ، واختص به ، واشتهر باسم صحابته ، وإن أدرك اثنين منهم بما يعتد به يذكره في البابين ، وهكذا ، وإن أدرك غير من اختص به ( عليه السّلام ) قليلًا ربّما يشيرون « 4 » إليه ، كما ترى البرقي يقول في رجاله في العنوان : أصحاب أبي الحسن الرضا علي بن موسى ( عليهما السّلام ) ثم يقول : من أدركه من أصحاب أبي عبد الله ( عليه السّلام ) : حماد بن عثمان . إلى أن قال : ومن أصحاب أبي الحسن موسى ابن جعفر ( عليهما السّلام ) . وعدّ جماعة ، ثم قال : أصحاب أبي الحسن الرضا ( عليه السّلام ) ، ومن نشأ في عصره : إسحاق بن موسى ابن جعفر ( عليهما السّلام ) « 5 » . إلى آخره .
إذا عرفت ذلك تعلم وجه نقصان عدد ما في رجال الشيخ من
هامش
« 1 » إعلام الورى : 276 277 .
« 2 » راجع قول العلامة وغيره في أول هذه الفائدة .
« 3 » أمل الآمل 1 : 83 .
« 4 » كذا والصحيح : يشير ، لقوله قبله : وإنْ أدرك .
« 5 » رجال البرقي : 52 54 .