الكتاب لم ينتفع بها غالباً .
فقول أبي علي في أوّل رجاله - : ولم أذكر المجاهيل لعدم تعقّل فائدة في ذكرهم صادر من غير تأمّل ، وإن سبقه في إسقاط المجاهيل من الكتاب المولى عبد النبيّ في الحاوي ، ومعاصره المولى خداوردي الأفشاري في كتاب زبدة الرجال ، ولن ينفعه الاشتراك في إسقاط الإيراد « 1 » ، مع أنّ له فائدة أُخرى أشار إليها بعض المعاصرين : من أنّه ربّما تشترك أسامي الثقات مع المجاهيل بحيث لا تميز ، أو يتوقف على ملاحظتهما معاً ، فالناظر في كتبهم كثيراً ما يظن انحصار الاسم الذي يريده ، أو يميّزه بزعم أنه الموجود في الكتاب ، وفي الواقع هو من المجاهيل الساقطين ؛ وهو كلام متين ، ونحن نحمد الله تعالى على الوقوف على هذه الأمارة الواضحة التي صلح بها حال كثير من المجاهيل .
وقد أشار إليها شيخنا الأجلّ في أمل الآمل في باب الخاء في ترجمة أبي الربيع الشامي خليد بن أوفى فإنه قال فيه : ولو قيل بتوثيقه وتوثيق جميع أصحاب الصادق ( عليه السّلام ) إلَّا من ثبت ضعفه لم يكن بعيداً ؛ لأن المفيد في الإرشاد « 2 » ، وابن شهرآشوب في معالم العلماء « 3 » ، والطبرسي في إعلام
هامش
« 1 » الإيراد : كذا ، والصحيح : « ما أراد » ، والمعنى : ان اشتراك الثقات مع المجاهيل بالاسم أحياناً لا يكون حجة في إسقاط المجاهيل ، وهذا هو صريح قوله فيما بعد .
أما الإيراد فهو المؤاخذة التي بينها المصنف بقوله السابق : ( ان في ذكر المجاهيل في الكتب الرجالية . إلى آخره ) . وفرض إسقاطها يجعل من وجود الاشتراك مسوغاً لإسقاط المجاهيل ، لا سيما عند ملاحظة قوله اللاحق : ( مع أن له فائدة أُخرى . ) ، والمصنف ليس بصدد ذلك قطعاً .
« 2 » الإرشاد 2 : 179 .
« 3 » في هامش ( الأصل ) : « قوله : ( معالم العلماء ) سهو من قلمه الشريف ، والصحيح : المناقب كما نقلناه » منه ( قدّس سرّه ) .
انظر كتاب المناقب لابن شهرآشوب 4 : 247 .