ورواية الشيخ عمن يعلم أنه لم يشاهده ، فيكون اخذه من كتابه ، كما
قاله الشيخ في آخر التهذيب والاستبصار ( 1 ) .
والعلم بأنه ليس صاحب كتاب أصلا : كأحمد بن الوليد ، وأحمد بن
العطار ، وهذه الأمور تشتبه على غير الممارس المتتبع ، وإلا فقد يكون شيخ إجازة
بالنسبة إلى كتاب أو أزيد ، وراويا بالنسبة إلى غيرها ، كما هو الشأن بالنسبة إلى
الحسين بن الحسن بن أبان بالنسبة إلى كتب الحسين بن سعيد ، وكما هو الشأن
بالنسبة إلى الوشاء بالنسبة إلى أحمد بن محمد بن عيسى بالنسبة إلى كتاب أبان
الأحمر ، والعلاء بن رزين القلا ، وظاهر أن المقام داخل في الأمر الثاني ، وقول
الكليني : كلما ذكرت في كتابي هذا ( 2 ) . . ، بمنزلة ما ذكره الصدوق في المشيخة
فلاحظ .
ثم إن كون الرجل من مشايخ الإجازة ، إما من أمارات الوثاقة كما عليه
جمع من المحققين .
قال السيد المحقق الكاظمي في عدته : ما كان العلماء وحملة الاخبار
لا سيما الاجلاء ، ومن يتحاشى في الرواية عن غير الثقات ، فضلا عن
الاستجازة ليطلبوا الإجازة في روايتها ، إلا من شيخ الطائفة وفقيهها ومحدثها
وثقتها ، ومن يسكنون إليه ويعتمدون عليه .
وبالجملة فلشيخ الإجازة مقام ليس للراوي ، ومن هنا قال المحقق
البحراني ، فيما حكى الأستاذ : وإن مشايخ الإجازة في أعلى درجات الوثاقة
والجلالة ( 3 ) . وعن صاحب المعراج : لا ينبغي أن يرتاب في عدالتهم ( 4 ) . وعن
هامش
( 1 ) مشيخة التهذيب 10 : 4 ، والاستبصار 4 : 305 .
( 2 ) انظر رجال النجاشي : 378 / 1026 .
( 3 ) تعليقة البهبهاني : 9 / الفائدة الثالثة .
( 4 ) انظر تعليقة البهبهاني : 284 .