فائدة فيه لخصوص المقام ، وإن كان فيه بعض الفوائد ، ووجه عدم الفائدة
واضح .
أما أولا فلما أوضحناه من الوثوق والاطمئنان بتمام أخباره ، ومن جهة
القرائن الداخلية خصوصا بهذا الصنف من أخباره الذي قد أكثر منه .
وأما ثانيا : فلأنهم قديما وحديثا ، إذا رأوا في كلام أحد من العلماء : عند
الأصحاب ، أو عند أصحابنا ، أو قال بعض أصحابنا ، ونظائر ذلك ، لا يشكون
في أن المراد بهم الفقهاء العدول ، والعلماء الثقات الذين يحتج بقولهم في مقام
تحصيل الاجماع أو الشهرة أو غير ذلك ، نعم لم يختصوا ذلك بالامامية بل
يطلقون الأصحاب على سائر فرق الشيعة ، الذين هم في الفروع كالامامية ،
كالواقفية والفطحية وأضرابهما ، لا الزيدية الذين صاروا عيالا لأبي حنيفة في
الفروع .
فمن ذلك قول الشيخ في التهذيب في شرح قول المفيد ( رحمه الله ) : ومن
طلق صبية لم تبلغ المحيض ، فعدتها ثلاثة أشهر ، قال : والذي ذكرناه هو
مذهب معاوية بن حكيم من متقدمي فقهاء أصحابنا ، وجميع فقهائنا
المتأخرين ( 9 ) . . إلى آخره .
وصرح الكشي : بأن معاوية بن حكيم عالم عادل من الفطحية ( 2 ) .
ومن ذلك قوله فيه في باب الخلع : الذي أعتمده في هذا الباب وأفتي
به ، أن المختلعة لا بد فيها من أن تتبع بالطلاق ، وهو مذهب جعفر بن محمد
ابن سماعة ، والحسن بن سماعة ، وعلي بن رباط ، وابن حذيفة ، من المتقدمين ،
ومذهب علي بن الحسين ، من المتأخرين . فاما الباقون من فقهاء أصحابنا
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 8 : 138 ، ذيل الحديث : 481 .
( 2 ) رجال الكشي 2 : 835 / 1062 .