تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
فائدة فيه لخصوص المقام ، وإن كان فيه بعض الفوائد ، ووجه عدم الفائدة واضح . أما أولا فلما أوضحناه من الوثوق والاطمئنان بتمام أخباره ، ومن جهة القرائن الداخلية خصوصا بهذا الصنف من أخباره الذي قد أكثر منه . وأما ثانيا : فلأنهم قديما وحديثا ، إذا رأوا في كلام أحد من العلماء : عند الأصحاب ، أو عند أصحابنا ، أو قال بعض أصحابنا ، ونظائر ذلك ، لا يشكون في أن المراد بهم الفقهاء العدول ، والعلماء الثقات الذين يحتج بقولهم في مقام تحصيل الاجماع أو الشهرة أو غير ذلك ، نعم لم يختصوا ذلك بالامامية بل يطلقون الأصحاب على سائر فرق الشيعة ، الذين هم في الفروع كالامامية ، كالواقفية والفطحية وأضرابهما ، لا الزيدية الذين صاروا عيالا لأبي حنيفة في الفروع . فمن ذلك قول الشيخ في التهذيب في شرح قول المفيد ( رحمه الله ) : ومن طلق صبية لم تبلغ المحيض ، فعدتها ثلاثة أشهر ، قال : والذي ذكرناه هو مذهب معاوية بن حكيم من متقدمي فقهاء أصحابنا ، وجميع فقهائنا المتأخرين ( 9 ) . . إلى آخره . وصرح الكشي : بأن معاوية بن حكيم عالم عادل من الفطحية ( 2 ) . ومن ذلك قوله فيه في باب الخلع : الذي أعتمده في هذا الباب وأفتي به ، أن المختلعة لا بد فيها من أن تتبع بالطلاق ، وهو مذهب جعفر بن محمد ابن سماعة ، والحسن بن سماعة ، وعلي بن رباط ، وابن حذيفة ، من المتقدمين ، ومذهب علي بن الحسين ، من المتأخرين . فاما الباقون من فقهاء أصحابنا
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 8 : 138 ، ذيل الحديث : 481 . ( 2 ) رجال الكشي 2 : 835 / 1062 .
خاتمة المستدرك — صفحة 510 | ميرزا حسين النوري الطبرسي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث