تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
من المشايخ المعروفين والمؤلفين المشهورين ، الذين لم يكن تخفى مؤلفاتهم على مثل الكليني مع قرب عصره من عصرهم ، وكثرة الرواة عنهم ، وهذا ظاهر للناقد البصير . ومما ذكرنا يظهر وجه عمل شيخ الطائفة في التهذيب والاستبصار ، فإنه ( رحمه الله ) كثيرا ما يطعن في السند عند التعارض ، ويضعف بعض رجاله ، ولكن كلما ذكر من القدح إنما هو في رجال أرباب الكتب التي نقل منها ، ولم يقدح أبدا في رجال أوائل السند وطريقه إليها ممن ذكره في المشيخة والفهرست ، فزعم بعضهم أن ذلك لكون الأصول والكتب عنده مشهورة بل متواترة ، وإنما يذكر الأسانيد لمجرد اتصال السند ، ونحن لا ننكر ذلك ، ولكن الظاهر أن الوجه هو ما تقدم عن العدة المؤيد بما شرحناه في حال النجاشي ( 1 ) فلاحظ . وأما رابعا : فلان الغرض إن كان تصحيح السند من جهتهم ، فيكفي وجود محمد بن يحيى ، وعلي بن إبراهيم ، وأحمد بن إدريس في عدة ابن عيسى ، وعلي بن إبراهيم ، ومحمد بن يحيى - على ما في بعض نسخ الكافي - ( في ) عدة البرقي . وأما عدة سهل : فعلى المشهور من ضعفه لا ثمرة لوجود الثقة في العدة إلا في موارد نادرة ذكر فيها مع سهل ثقة آخر ، فلا يضر ضعفه كما في باب مدمن الخمر من كتاب الأشربة ، حيث روى : عن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، ويعقوب بن يزيد ( 2 ) ، وفي باب ما يلزم من يحفر البئر فيقع فيها المارة : عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن أبي نصر . . إلى آخره ، ثم قال : سهل وابن أبي نجران جميعا ، عن ابن أبي نصر ( 3 ) . . إلى آخره ، وعلى ما هو
هامش
( 1 ) تقدم في الفائدة الثالثة ، صحيفة : 504 . ( 2 ) الكافي 6 : 405 / 9 . ( 3 ) الكافي 7 : 350 / 5 و 6 .
خاتمة المستدرك — صفحة 515 | ميرزا حسين النوري الطبرسي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث