الشهيد الثاني : إن مشايخ الإجازة لا يحتاجون إلى التنصيص على تزكيتهم ( 1 ) ،
ولذلك صحح العلامة وغيره كثيرا من الاخبار ، مع وقوع من لم يوثقه أهل
الرجال من مشايخ الإجازة في السند . . إلى أن قال : وبالجملة فالتعديل بهذه
الطريقة طريقة كثير من المتأخرين ، كما قال صاحب المعراج ( 2 ) ، انتهى ( 3 ) .
وقال المحقق الشيخ محمد في شرح الاستبصار : عادة المصنفين عدم
توثيق الشيوخ ( ، ) ، أو كونه شيخا للإجازة يخرجه عن وجوب النظر في حاله
لتصحيح السند ، فلا يضر ضعفه أو جهالته بصحته إذا سلم غيره من رجاله .
وفي منتهى المقال : قال جماعة : إن مشايخ الإجازة لا تضر مجهوليتهم ،
لان أحاديثهم مأخوذة من الأصول المعلومة ، وذكرهم لمجرد اتصال السند أو
للتيمن ، ويظهر من بعضهم التفصيل بينهم ، فمن كان منهم شيخ إجازة
بالنسبة إلى كتاب أو كتب لم يثبت انتسابها إلى مؤلفها من غير اخباره ، فلا بد
من وثاقته عند المجاز له ، فإن الإجازة كما قيل : إخبار إجمالي بأمور مضبوطة ،
مأمون عليها من التحريف والغلط ، فيكون ضامنا صحة ما أجازه ، فلا يعتمد
عليه إلا بعد وثاقته ( 5 ) ، انتهى .
وفيه نظر ، ومن كان منهم شيخ إجازة بالنسبة إلى ما ثبت انتسابه إلى
مؤلفه بالتواتر أو الشياع أو البينة أو غيرها ، فلا يحتاج إلى وثاقته ، وعلى التقادير
لا نحتاج إلى النظر إلى حال المشايخ المتقدمة أصحاب العدد ، أما على القول
الأول والثاني فظاهر ، وكذا على الثالث ، لكون ابن عيسى ، والبرقي ، وسهل ،
هامش
( 1 ) دراية الشهيد : 69 .
( 2 ) معراج الكمال 126 ، كذلك حكاه البهبهاني في تعليقته : 9 .
( 3 ) عدة الكاظمي : 22 .
( 4 ) استقصاء الاعتبار في شرح الاستبصار : مخطوط ، وحكاه أيضا البهبهاني في تعليقته : 9 .
( 5 ) منتهى المقال : 13 .