قال المحقق السيد محسن الكاظمي في عدته بعد ذكر عدد الكليني :
ورجال هذه العدد منهم المشاهير ، كالعطار ، وابن إدريس ، وعلي بن إبراهيم ،
وفيهم من قد يخفى حاله وفيهم من لا نعرفه ، وإن كان في نفسه معروفا ، وما
كان الكليني ليتناول عن مجهول ، وناهيك في حسن حالهم كثرة تناول مثل
الكليني عنهم .
وقال في موضع آخر في عداد القرائن الدالة على التوثيق : كقول الثقة :
حدثني الثقة ، أو غير واحد من أصحابنا ، أو جماعة من أصحابنا ، لبعد أن
لا يكون ثقة في جماعة يروي عنهم الثقة ، ويتناول ولا سيما مثل المحمدين الثلاثة
( رضي الله عنهم ) ( 1 ) انتهى .
وأما ثالثا : فلأنهم في هذا المقام من مشايخ الإجازة ، إذ لا شبهة أن
الكليني ( رحمه الله ) أخذ هذه الأخبار التي رواها بتوسط تلك العدد من كتب
ابن عيسى ، وابن البرقي ، وسهل ، وقالوا : يعرف كون الرجل شيخا للإجازة
بأمور : كالنص عليه ، فيكون شيخ إجازة بالنسبة إلى الأصول المعروفة ، أو
الكتب المشهورة ، كما نصوا على سهل ، والوشاء ، والحسين بن الحسن بن أبان ،
وغيرهم .
وقول الشيخ : وطريقي إلى ما اخذته من كلمات فلان عن فلان ، وأما
إذا قال : طريقي إليه فلان فلا ، لأنه قد يكون من حفظه .
هامش
( 1 ) العدة للكاظمي : 44 .