تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
بصدوره ، فأورد عليهم شبهات بعضها مدفوعا في بادئ النظر ، وبعضها لا ينهض لابطال دعوى القطعية ، ولذلك لم يعتن بها في التعليقة ، وادعى الوثوق بصدورها مستشهدا بشهادة الكليني كما عرفت . والعجب أن صاحب المفاتيح ( طاب ثراه ) قد أطال الكلام ، وأورد جملة من شبهات جده في هذا المقام ، وأخذ في تقويتها بما هو أوهن منها ، وقال في آخر كلامه : وبالجملة ، الاعتماد على ما ذكره الكليني ، ودعوى صحة ما في كتابه ، وإثبات الأحكام الشرعية بمجرد مقالته ، جرأة عظيمة في الشريعة ، خصوصا على القول بمنع حجية الشهرة والاستقراء ، لان ما دل على عدم حجيتها يدل على عدم حجية ما ذكره بطريق أولى ، لان الظن الحاصل منهما أقوى من الظن الحاصل بما ذكره ( 1 ) ، انتهى . ولم ينقل في خلال مقاله مع طوله كلام جده في التعليقة ، ونحن نورد خلاصة جملة من تلك الشبهات ونشير إلى ما فيها . الأولى : إن القدماء يحكمون بالصحة بأسباب لا تقتضي ذلك : منها : مجرد حكم شيخهم بالصحة . ومنها : اعتماد شيخهم على الخبر . ومنها : عدم منع الشيخ عن العمل به . ومنها : عدم منع الشيخ عن روايته للغير . ومنها : موافقته للكتاب والسنة ، إنتهى . وفيه أولا : إن في الرسالة أورد هذه الشبهة لاثبات أن المراد من الصحيح
هامش
( 1 ) مفاتيح الأصول : 335 .