تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
ومنها : كونه مأخوذا من الكتب التي شاع بين سلفهم الوثوق بها ، والاعتماد عليها ، سواء كان مؤلفوها من الفرقة الناجية المحقة ، ككتاب الصلاة لحريز بن عبد الله ، وكتب ابني سعيد ، وعلي بن مهزيار ، أو من غير الامامية ، ككتاب حفص بن غياث القاضي ، وكتب الحسين بن عبيد الله السعدي ، وكتاب القبلة لعين بن الحسن الطاطري ( 1 ) ، وقد جرى رئيس المحدثين ( 2 ) على متعارف القدماء فحكم بصحة جميع أحاديثه ، وقد سلك ذلك المنوال جماعة من أعلام علماء الرجال لما لاح لهم من القرائن الموجبة للوثوق والاعتماد ( 3 ) ، إنتهى . وقال الأستاذ الأكبر في التعليقة : إن الصحيح عند القدماء هو ما وثقوا بكونه من المعصومين ( عليهم السلام ) أعم من أن يكون منشأ وثوقهم كون الراوي من الثقات ، أو أمارات اخر ، ويكونوا يقطعون بصدوره عنه ( صلى الله عليه وآله ) أو يظنون ( 4 ) . وصرح هو ( رحمه الله ) وغيره أن بين صحيح القدماء وصحيح المتأخرين العموم المطلق ، وهذا واضح . فعلى هذا ، فحكم الكليني ( رحمه الله ) بصحة أحاديثه لا يستلزم صحتها
هامش
( 1 ) ان عمل قدماء علماء المذهب بروايات الواقفة وغيرهم من المنحرفين عن الخط الامامي ، يعد كاشفا لاستجماع تلك الروايات للشروط المعتبرة عندهم وقت الأداء لا وقت التحمل ، اما بحصول الظن القوي بصحتها لثبوت مضامينها عندهم ، أو لاقترانها بما يفيد صدورها عن الأئمة عليهم السلام ، أو لكون السماع منهم قبل وقفهم وانحرافهم ، أو لكون النقل من أصولهم فبل ذلك أو بعده مقيدا بالأخذ عن شيوخ الامامية الموثوق بهم . وغير ذلك من الوجوه الصحيحة الأخرى إلي لا تدع مجالا للطعن في علماء الشيعة بعدم تثبتهم على ما لا يخفى . انظر : جامع المقال : 21 . ( 2 ) أي : الشيخ محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي الصدوق قدس سره . ( 3 ) فرق الشمسين : 269 ( ضمن الحبل المتين ) . ( 4 ) تعليقة الوحيد البهبهاني على منهج المقال : 6 .
خاتمة المستدرك — صفحة 482 | ميرزا حسين النوري الطبرسي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث