تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
العدالة بالظنون الرجالية وإن كانت ضعيفة ، بعد إيراد شبهات عليهم ، فقال ( رحمه الله ) : ومع ذلك جل أحاديثنا المروية في الكتب المعتمدة يحصل فيها الظن القوي ، بملاحظة ما ذكرناه في هذه الفوائد الثلاث ، وفي التراجم ، وما ذكروا فيها ، وما ذكره المشايخ من أنها صحاح ، وأنها علمية ، وأنها حجة فيما بينهم وبين الله تعالى ، وأنها مأخوذة من الكتب التي عليها المعول ، وغير ذلك . مضافا إلى حصول الظن من الخارج بأنها مأخوذة من الأصول والكتب الدائرة بين الشيعة ، المعمولة عندهم ، وأنهم نقلوها في الكتب التي ألفوها لهداية الناس ، ولان تكون مرجعا للشيعة ، وعملوا بها ، وندبوا إلى العمل مع منعهم من العمل بالظن مطلقا ، أو مهما أمكن ، وتمكنهم من الأحاديث العلمية - غالبا أو مطلقا - على حسب قربهم من الشارع وبعدهم ، ودأبهم في عدم العمل بالظن مع علمهم ، وفضلهم ، وتقواهم ، وورعهم ، وغاية احتياطهم ، سيما في الاحكام وأخذ الرواية ، إلى غير ذلك . مضافا إلى ما يظهر في المواضع بخصوصها من القرائن ، على أن عدم إيراث ما ذكر هنا الظن القوي ، وإيراث ما ذكرناه في عدالة جميع سلسلة السند ، ذلك فيه ما لا يخفى ( 1 ) ، انتهى . ومن ذلك يظهر أن ما ذكره ( رحمه الله ) من الشبهات في صحة أخبار الكافي ، في رسالة الاخبار والاجتهاد - التي ألفها قبل التعليقة بمدة كثيرة ، فإنه ألفها في حياة أستاذه السيد صدر الدين ، المتوفى في عشر الستين بعد المائة والألف ، كثيرا ما يشير في التعليقة إليها - فإنما هي في قبال من تمسك بشهادة الكليني على صحة أخبار كتابه بكونها قطعية ، لأن الصحيح عندهم ما قطعوا
هامش
( 1 ) تعليقة البهبهاني . على منهج المقال : 4 .