تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
باصطلاح المتأخرين ، لاحتمال كون المنشأ في الجميع أو بعضها غير وثاقة الراوي . وأنت خبير بان هذا وارد على من أراد أن يحكم بصحة أحاديثه بالمعنى الجديد ، بمجرد شهادة الكليني بها ، وأما من كان الحجة عنده من الخبر هو ما وثقوا به بأمثال ما ذكره الشيخ البهائي ، وغيره من علماء الرجال ، من القرائن إلي تورث الوثوق والاطمئنان بصدور الخبر ، لا بصحة مضمونه ، فشهادته نافعة جدا عنده ، بل عند جلهم ، فإنهم اعتذروا عن آية الله العلامة ، وشيخه جمال الدين أحمد بن طاووس لتغييرهم الاصطلاح باختفاء أكثر قرائن الصحة ، التي كانت عند القدماء ، لا بعدم اعتبارها ، أترى أحدا من الاعلام يستشكل في حجية خبر يوجد في أحد الكتب والأصول ، التي أشار إليها شيخنا البهائي ، لو وقع الأصل أو الكتاب بيده ، ووثق بانتسابه إليه ؟ ! حاشاهم عن ذلك ، وإنما وقعوا في هذا المضيق لعدم عثورهم عليه ، أو لعدم ثبوته بالطريق المعتبر عنده . فحينئذ نقول : إذا شهد ثقة الاسلام بكون أحاديث الكافي صحيحة ، فسبب الشهادة إما وثاقة رواتها فلا إشكال فيه ، لأنها في حكم توثيق جميعهم بالمعنى الأعم ، وأي فرق في الاخذ بقول المزكي العادل ، بين تزكية واحد بعينه ، أو جماعة معلومين متسمين ، مشتركين في أمر واحد هو كونهم من رواة أحاديث الكافي ، أو كونها مأخودة من تلك الأصول ، والكتب المعتبرة عند الإمامية كافة ، وهي شهادة حسية أبعد من الخطأ والغلط من التوثيق ، فإن حاصلها إني نقلت الحديث الفلاني من الكتاب الفلاني ، واحتمال الاشتباه فيه سد لباب الشهادات ، وكذا لو كان بعضها للوثاقة وبعضها للاخذ من تلك الأصول ، كما لعله كذلك . وقد صرح بما ذكرناه الأستاذ الأكبر البهبهاني ( طاب ثراه ) في الفائدة الأولى من التعليقة ، في رد من اقتصر في الحجة بخبر العادل ، واقتصر في ثبوت