تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
في كلام القدماء الأعم من قطع الصدور ، كما صرح به في المفاتيح ( 1 ) أيضا . وثانيا : إن الظاهر أن القرائن الثلاثة الأولى أخذها من كلام الصدوق ، فإنه قال في العيون بعد ذكر رواية عن محمد بن عبد الله المسمعي ما لفظه : كان شيخنا محمد بن الحسن بن الوليد سيئ الرأي في محمد بن عبد الله راوي هذا الحديث ، وأنا أخرجت هذا الخبر في هذا الكتاب لأنه كان في كتاب الرحمة ، قرأته عليه فلم ينكره ورواه لي ( 2 ) ، انتهى . وكتاب الرحمة لسعد بن عبد الله ، وهو من جمله الكتب التي صرح في أول الفقيه بأنها مشهورة ، عليها المعول ، وإليه المرجع ( 3 ) . وقال في الفقيه : كلما لم يحكم ابن الوليد بصحته فهو عندنا غير صحيح ( 4 ) ، فبمجرد ذلك كيف يجوز نسبة ذلك إلى كلهم ؟ وثالثا : إن الكلام فيه كالكلام في السابق ، فإن ابن الوليد إذا كان عندهم بمكان من الوثوق ، والتثبت ، والاطلاع ، والاحتياط الخارج عن متعارف المشايخ ، وعدم روايته عمن فيه شائبة ضعف ، من غلو ( 5 ) بمعناه عنده ، أو غيره ، فإذا حكم بصحة خبر ، أو اذن في روايته ، أو لم يمنع منها من كان يأخذ بقوله ويعتمد ، فلا شك في الوثوق بهذا الخبر لوثاقة رواته ، أو لوجوده في أصل معتبر ، لي آخر ما تقدم . مع أن الكليني بمعزل عن هذا الاحتمال في كلامه ، بعد كونه أوثق
هامش
( 1 ) مفاتيح الأصول : 332 . وانظر رسالة الاجتهاد والاخبار : 170 / ب . ( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 21 ، ذيل الحديث 45 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 3 - 4 . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه 2 : 55 ذيل الحديث 241 ، في معرض كلامه حول حديث صلاة الغدير ، بتصرف . ( 5 ) للغلو درجات متفاوتة عند قدماء الأصحاب ، ومن القميين خاصة ، ولعل أول درجاته عندهم هو : نفي السهو عن المعصوم عليه السلام .