تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
فنقول : قال الشيخ بهاء الدين في مشرق الشمسين ، بعد تقسيم الحديث إلى الأقسام الأربعة المشهورة : وهذا الاصطلاح لم يكن معروفا بين قدمائنا كما هو ظاهر لمن مارس كلامهم ، بل المتعارف بينهم إطلاق الصحيح على ما اعتضد بما يقتضي اعتمادهم عليه ، أو اقترن بما يوجب الوثوق به والركون إليه ، وذلك بأمور : منها : وجوده في كثير من الأصول الأربعمائة التي نقلوها عن مشايخهم بطرقهم المتصلة بأصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) وكانت متداولة في تلك الاعصار ، مشتهرة اشتهار الشمس في رابعة النهار . ومنها : تكرره في أصل أو أصلين منها فصاعدا ، بطرق مختلفة ، وأسانيد عديدة معتبرة . ومنها : وجوده في أصل معروف الانتساب إلى أحد الجماعة الذين أجمعوا على تصديقهم : كزرارة ، ومحمد بن مسلم ، والفضيل بن يسار ، أو على تصحيح ما يصح عنهم : كصفوان بن يحيى ، ويونس بن عبد الرحمن ، وأحمد ابن محمد بن أبي نصر البزنطي ، أو على العمل بروايتهم : كعمار الساباطي ، وغيرهم ممن عدهم شيخ الطائفة في العدة ، كما نقله عنه المحقق في بحث التراوح من المعتبر ( 1 ) . ومنها : اندراجه في أحد الكتب التي عرضت على الأئمة ( صلوات الله عليهم ) فأثنوا على مصنفيها ، ككتاب عبيد الله بن علي الحلبي ، الذي عرضه على الصادق ( عليه السلام ) وكتابي يونس بن عبد الرحمن وفضل بن شاذان ، المعروضين على العسكري ( عليه السلام ) .
هامش
( 1 ) المعتبر 9 : 59 ، وانظر العدة للشيخ الطوسي 1 : 384 .
خاتمة المستدرك — صفحة 481 | ميرزا حسين النوري الطبرسي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث