نوح ، عن أبي نصر هبة الله بن محمد بن أحمد ، قال : حدثني أبو عبد الله الحسين
ابن أحمد الحامدي البزاز - المعروف بغلام أبي علي بن جعفر ، المعروف بابن
رهومة النوبختي ، وكان شيخا مستورا - قال : سمعت روح بن أبي القاسم بن
روح يقول : لما عمل محمد بن علي الشلمغاني كتاب التكليف ، قال الشيخ - يعني
أبا القاسم رضي الله عنه - اطلبوه إلي لأنظره ، فجاؤوا به ، فقرأه من أوله إلى
آخره ، فقال : ما فيه شئ إلا وقد روي عن الأئمة ( عليهم السلام ) إلا
موضعين أو ثلاثة ، فإنه كذب عليهم في روايتها ( لعنه الله ) ( 1 ) .
وأخبرني أبو محمد المحمدي ( رضي الله عنه ) عن أبي الحسين محمد بن
الفضل بن تمام ( رحمه الله تعالى ) قال : سمعت أبا جعفر محمد بن أحمد
الزكوزكي ( رحمه الله ) وقد ذكرنا كتاب التكليف وكان عندنا : أنه لا يكون إلا
مع غال ، وذلك أنه أول ما كتبنا الحديث ، فسمعناه يقول : ( وأيش ) ( 2 ) كان
لابن أبي العزاقر في كتاب التكليف ، إنما كان يصلح الباب ويدخله إلى الشيخ
أبي القاسم الحسين بن روح ( رضي الله عنه ) فيعرضه عليه ويحككه ، فإذا صح
الباب خرج فنقله ، وأمرنا بنسخه - يعني أن الذي أمرهم به الحسين بن روح
رضي الله عنه - .
قال أبو جعفر : فكتبته في الادراج بخطي ببغداد . قال ابن تمام : فقلت
له : فتفضل يا سيدي فادفعه حتى أكتبه من خطك ، فقال لي : قد خرج من
يدي .
قال ابن تمام : فخرجت وأخذت من غيره وكتبت بعد ما سمعت هذه
هامش
( 1 ) الغيبة للشيخ الطوسي : 251 .
( 2 ) أيش : أصلها أي شئ ، فخففت بحذف الياء الثانية من أي الاستفهامية ، وحذف همزة
شئ بعد نقل حركتها إلى الساكن قبلها ، ثم اعل اعلال قاض . وقيل إنها مولده .
انظر شرح شافية ابن الحاجب لرضي الدين الأسترآبادي 1 : 74 .