تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
كجمع ما ورد في ثواب الأعمال ، أو خصال الخير والشر ، أو علل الشرائع ، وغيرها ، بل للاخذ والتمسك به ، والتدين والعمل بما فيه ، وكان بمحضره في بغداد يسألون عن الحجة ( عليه السلام ) بتوسط أحد من النواب ، عن صحة بعض الأخبار وجواز العمل به ، وفي مكاتيب محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري إليه ( عليه السلام ) من ذلك جملة وافرة ، وغيرها ، فمن البعيد غاية البعد أنه ( رحمه الله ) في طول مدة تأليفه - وهي عشرون سنة - لم يعلمهم بذلك ولم يعرضه عليهم ، مع ما كان فيما بينهم من المخالطة والمعاشرة بحسب العادة . وليس غرضي من ذلك تصحيح الخبر الشائع من أن هذا الكتاب عرض على الحجة ( عليه السلام ) فقال : " إن هذا كاف لشيعتنا " فإنه لا أصل له ، ولا أثر له في مؤلفات أصحابنا ، بل صرح بعدمه المحدث الأسترآبادي ( 1 ) الذي رام أن يجعل تمام أحاديثه قطعية ، لما عنده من القرائن التي لا تنهض لذلك ، ومع ذلك صرح بأنه لا أصل له ، بل تصحيح معناه ، أوما يقرب منه بهذه المقدمات المورثة للاطمئنان للمنصف المتدبر فيها . ومما يقرب ذلك أن جماعة من الأعاظم ، الذين تلقوا الكافي منه ، ورووه عنه ، واستنسخوه ونشروه ، وإلى نسخهم تنتهي نسخه : كالشيخ الجليل - صاحب الكرامة الباهرة ( 2 ) - محمد بن أحمد بن عبد الله بن قضاعة بن صفوان ابن مهران الجمال ، وأبي عبد الله محمد بن إبراهيم النعماني ، وهما عمودا هذا السقف الرفيع . وفي بعض مواضع الكافي : وفي نسخة الصفواني كذا ، كما في باب النص
هامش
( 1 ) شرح أصول الكافي . ( 2 ) يريد بالكرامة : مباهلته لقاضي الموصل في امر الإمامة ، وموت القاضي على اثرها كما في سائر كتب الرجال التي تعرضت لترجمته .