تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
الحكاية . وقال أبو الحسين بن تمام : حدثني عبد الله الكوفي - خادم الشيخ حسين بن روح رضي الله عنه - قال : سال الشيخ - يعني أبا القاسم رضي الله عنه - عن كتب ابن أبي العزاقر بعد ما ذم وخرجت فيه اللعنة ، فقيل له . : وكيف نعمل بكتبه وبيوتنا منها ملأى ؟ فقال : أقول فيها ما قاله أبو محمد الحسن بن علي ( صلوات الله عليهما ) وقد سال عن كتب بني فضال ، فقالوا : كيف نعمل بكتبهم وبيوتنا منها ملأى ؟ فقال ( صلوات الله عليه ) : " خذو بما رووا وذروا بما رأوا " ( 1 ) ، انتهى . فمن البعيد غاية البعد أن أحدا منهم لم يطلب من الكليني هذا الكتاب ، الذي عمله لعمل كافة الشيعة ، أو لم يره عنده ، ولم ينظر إليه ، وقد عكف عليه وجوه الشيعة وعيون الطائفة . وبالجملة ، فالناظر إلى جميع ذلك لعله يطمئن بما أشار إليه السيد الاجل ( 2 ) ، وتوهم أنه لو عرض عليه ( عليه السلام ) أو على أحد من نوابه لذاع واشتهر منقوض بالكتب المعروضة على آبائه الكرام ( صلوات الله عليهم ) فإنه لم ينقل إلينا كل واحد منها إلا بطريق ، أو طريقين ، فلاحظ . وقال العلامة المجلسي ( رحمه الله ) في مرآة العقول : وأما جزم بعض المجازفين ( 3 ) بكون جميع الكافي معروضا على القائم ( عليه السلام ) لكونه في بلد
هامش
( 1 ) الغيبة للشيخ الطوسي : 239 . ( 2 ) أي السيد علي بن طاووس في كشف المحجة ، وقد تقدم آنفا . ( 3 ) في هامش الأصل : ( الظاهران مراده من البعض : المولى خليل القزويني كما يأتي كلامه في الخاتمة ) . " منه قدس سره " .
خاتمة المستدرك — صفحة 473 | ميرزا حسين النوري الطبرسي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث