السفراء فلا يخفى ما فيه ، نعم عدم إنكار القائم ( عليه السلام ) وآباؤه ( صلوات
الله عليهم ) في أمثاله في تأليفاتهم ورواياتهم ، مما يورث الظن المتاخم للعلم
بكونهم ( عليهم السلام ) راضين بفعلهم ، ومجوزين للعمل بأخبارهم ( 1 ) .
انتهى .
قلت : المجازفة إن كانت في جزمهم فحق ، وأما في الوثوق به لما ذكرنا
فلا جزات في كلام من ادعاه . نعم لا حجية فيه لغيره ، لحصوله من غير القرائن
الرجالية المعول عليها عندهم .
والعجب من صاحب الوسائل ، فإنه نقل كلام السيد في كشف المحجة
إلى قوله : الوكلاء المذكورين ( 2 ) ، ولم ينقل تتمة كلامه الذي هو نتيجة مقدماته ،
وأوفى دلالة على ما هو بصدد إثباته ، فلاحظ .
الثالث : قول النجاشي في حقه ( رحمه الله ) : إنه أوثق الناس في
الحديث ، وأثبتهم ( 3 ) .
وكذا العلامة في الخلاصة ( 4 ) ، وهذا القول من هذا النقاد الخبير ، والعالم
الجليل لا يقع موقعه إلا أن يكون حاويا لكل ما مدح به الرواة والمؤلفين ، مما
يتعلق بسند الحديث واعتبار الخبر .
ومن أجل المدائح وأشرف الخصال المتعلقة بالمقام الرواية عن الثقات ،
ونقل الاخبار الموثوق بها ، كما ذكروه في ترجمة جماعة .
قال الشيخ في الفهرست في ترجمة علي بن الحسن الطاطري : كان
واقفيا ، شديد العناد في مذهبه . . إلى أن قال : وله كتب في الفقه ، رواها عن
هامش
( 1 ) مرآة العقول 1 : 22 .
( 2 ) كشف المحجة : 159 ، الوسائل 20 : 71 .
( 3 ) رجال النجاشي : 377 / 1026 .
( 4 ) الخلاصة : 145 / 36 .