فتعجب الحاضرون والسيرافي من حدة خاطره ( 1 ) . انتهى .
وفي قوله : فلقنه النحو ، مسامحة .
أ - ويروي عن الشيخ المفيد ، كما صرح به في جملة من الإجازات ( 2 ) .
ب - وعن الشيخ الجليل أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري ، كما
يظهر من كتاب خصائصه ، بل لم نجد فيه رواية له عن غيره ( 3 ) .
وفي كتاب الدرجات الرفيعة وغيره : انه ( رحمه الله ) توفي بكرة يوم الأحد
لست خلون من المحرم سنة ست وأربعمائة ، وحضر الوزير فخر الملك وجميع
الأعيان والاشراف والقضاة جنازته والصلاة عليه ، قال : ومضى أخوه المرتضى
من جزعه عليه إلى مشهد مولانا الكاظم موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) لأنه
لم يستطع أن ينظر إلى تابوته ، ودفنه ، وصلى عليه فخر الملك أبو غالب ، ومضى
بنفسه آخر النهار إلى أخيه المرتضى إلى المشهد الشريف الكاظمي فألزمه بالعود
إلى داره ( 4 ) . انتهى .
قلت : لا أدري كيف صلى عليه فخر الملك مع وجود الشيخ المفيد
حينئذ ، إلا أن يكون في هذه الأيام في مشهد الحسين عليه السلام ، لكونها أيام
زيارته ( عليه السلام ) ، والله العالم .
ونقل في الدرجات عن أبي الحسن العمري ، وهو السيد الجليل صاحب
المجدي في أنساب الطالبيين ، المعاصر للسيدين ، قال : دخلت على الشريف
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان 4 : 416 .
( 2 ) لم يتعرض في المشجرة لسواه .
( 3 ) هذا وقد ورد في ترجمته في مقدمة البحار ( 0 : 167 ) عند عد مشايخه أن له أربعة عشر شيخا
من الفريقين ، وهم أكثر من هذا قطعا ، أنظر مقدمة كتابه حقائق التأويل : 87 .
( 4 ) الدرجات الرفيعة : 478 .